تردد أميركي إزاء إرسال قوات تركية للعراق

أعلنت الولايات المتحدة أنها مازالت تبحث مع تركيا إمكانية إرسال قوات عسكرية إلى العراق.

وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم إريلي إن سفير الولايات المتحدة في أنقرة بحث مع السلطات التركية تفاصيل انتشار القوات التركية في العراق، موضحا أن واشنطن لاتزال تعتقد أن لتركيا دورا هاما تلعبه من أجل المساهمة في استقرار العراق.

وتأتي تصريحات المسؤول الأميركي ردا على إعلان أنقرة أمس أن مسألة إرسال قوات إلى العراق ليست مطروحة على جدول الأعمال حاليا. فقد أعلن وزير الداخلية الناطق باسم الحكومة جميل تشيتشيك أن الظروف الحالية غير مواتية لإرسال قوات إلى العراق، "لهذا فمن غير الوارد أن نقوم بهذه الخطوة في الوقت الراهن".

وجاءت تصريحات تشيتشيك ردا على المعارضة العلنية لمجلس الحكم الانتقالي العراقي لنشر جنود أتراك في العراق ومعلومات صحفية أشارت إلى أن واشنطن مترددة بشأن التدخل العسكري التركي في العراق.


الشكوك تتنامى
ويرى مسؤولون حكوميون ومحللون أتراك أن من المرجح أن تسحب واشنطن طلبها بإرسال قوات تركية إلى العراق، وهو قرار من شأنه أن يبعث الارتياح في أنقرة بعدما أثار قرار البرلمان التركي إرسال هذه القوات احتجاجات واسعة النطاق سواء داخل العراق أو خارجه، كما أنه لم يحظ بشعبية داخل تركيا.

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان السبت الماضي إن بلاده قد تعدل عن إرسال قوات عسكرية إلى العراق لأنها غير مرحب بها، موضحا أن العراق دولة مجاورة ولن تقوم تركيا بأي خطوة تثير مشكلات مع العراقيين.

وساعدت موافقة البرلمان التركي على نشر قوات بالعراق في تحسين علاقات أنقرة مع واشنطن التي تضررت من جراء رفض مجلس النواب التركي في مارس/ آذار الماضي السماح للقوات الأميركية بغزو العراق برا من جنوب شرق تركيا.

غير أن المحللين يرون أن واشنطن قد تعيد النظر في الفكرة بعد معارضة مجلس الحكم العراقي ومعارضة الأكراد العراقيين وصدور قرار من الأمم المتحدة يسمح بإرسال دعم عسكري من دول أقل إثارة للجدل.

ويرى هؤلاء أن الحكومة التركية قد ترحب بقرار أميركي لا يورط أنقرة مع العراق، مما يسمح لها بمد الجسور مع واشنطن دون الحاجة إلى مواجهة الرأي العام الغاضب في الداخل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة