خامنئي: المسلمون لن يتركوا واشنطن تلتهم نفط العراق

آية الله علي خامنئي
توالت ردود الفعل الإيرانية إزاء الاستعدادات العسكرية الأميركية لضرب العراق وما يصاحبها من تدفق للحشود العسكرية الأميركية على الخليج العربي.

وقال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي إن الدول الإسلامية لن تترك الولايات المتحدة "تلتهم بهذه السهولة العراق وآباره النفطية". وأضاف في كلمة أمام آلاف الأشخاص في مدينة قم وسط إيران أن الحرب الأميركية المحتملة على العراق تهدف إلى الاستيلاء على آبار النفط والهيمنة على المنطقة والدفاع عن إسرائيل وفرض الرقابة على إيران.

واتهم خامنئي مجددا الولايات المتحدة بمحاولة إشعال التوترات الداخلية في إيران، مؤكدا أن طهران لن "تستسلم في مواجهة هذه الحرب النفسية".

كمال خرازي

وأعرب وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي من جانبه عن قلق بلاده العميق حيال أي حرب تستهدف العراق وحذر من انعكاساتها على إيران. جاء ذلك أثناء المباحثات التي أجراها الوزير الإيراني في أثينا مع نظيره اليوناني جورج باباندريو.

ويرى خرازي أن الخطر من احتمالات استعمال أسلحة كيماوية يمتد أثرها لإيران يظل قائما ويتوجس منه الإيرانيون خيفة، كما أن أي حرب تشن على العراق من شأنها أن تفرز أعدادا من اللاجئين الذين يفرون من جحيمها وستكون إيران من أقرب الوجهات بالنسبة لهم.

أما رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني فقد اعتبر أن الوجود العسكري الأميركي المتزايد في المنطقة يهدد استقرارها وأمنها. وقال الرئيس الإيراني السابق رفسنجاني أثناء استقباله زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني إن تدخل الولايات المتحدة في شؤون المنطقة سيسمح "للنظام الصهيوني باستغلال ذلك وتحويل انتباه الرأي العام العالمي عن المجازر وعمليات القمع التي يرتكبها بحق الفلسطينيين".

هاشمي رفسنجاني
وأعلن طالباني أنه في الظروف الحساسة الراهنة يجب الاستعداد لكل الاحتمالات. وكان الزعيم الكردي العراقي أعلن لدى وصوله إلى طهران الاثنين الماضي أن المسؤولين الأميركيين قرروا تغيير النظام العراقي، وأضاف أنه إذا لم يغادر الرئيس صدام حسين السلطة فإن الهجوم الأميركي على العراق سيقع بالتأكيد.

والتقى طالباني أيضا رئيس مجلس الشورى الإيراني مهدي كروبي، ومن المقرر أن يجتمع مع الرئيس محمد خاتمي. كما التقى أيضا رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق آية الله محمد باقر الحكيم.

وفي هذا السياق أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن طهران ستشهد الأسبوع المقبل تحركات دبلوماسية مكثفة بشأن الأزمة العراقية. فمن المقرر أن يزور وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح إيران السبت المقبل ويصل في اليوم التالي رئيس الوزراء التركي عبد الله غل ثم الرئيس السوري بشار الأسد نهاية الأسبوع القادم.

المصدر : وكالات