عـاجـل: الرئيس الإيراني: طهران مستعدة للحوار والتفاهم مع دول الجوار وذلك سيكون لصالح المنطقة

تركيا تنفي إرسال قوات للحدود العراقية وترفض الحرب

تدريبات عسكرية أطلسية في تركيا (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ
وزير الدفاع البريطاني يوجه تحذيرا شديدا للرئيس العراقي ويطالبه بالتعاون التام مع مفتشي الأسلحة وإلا واجه عواقب
ــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية اليوناني يعلن أن الاتحاد الأوروبي سيبدأ مهمة في سبع دول عربية الشهر القادم لبحث تفادي الحرب المحتملة على العراق
ــــــــــــــــــــ

نفى رئيس أركان الجيوش التركية الجنرال حلمي أوزكوك في تصريحات صحفية أمس أن تكون تركيا قد حشدت قوات على حدودها مع العراق أو في شماله. وقال الجنرال أوزكوك في حفل الاستقبال التقليدي المخصص للصحافة بمناسبة العام الجديد إن القوات المسلحة التركية لم تحشد أي وحدة في داخل العراق أو في المناطق المجاورة.

وشدد الجنرال أوزكوك على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية داعيا نظام الرئيس صدام حسين إلى الامتثال التام لقرارات الأمم المتحدة حول نزع سلاحه، وأشار إلى ضرورة الاستمرار حتى النهاية في الجهود الرامية للتوصل إلى حل سلمي للأزمة العراقية.

كما حذر الجنرال أوزكوك من التطلعات الانفصالية للفصيلين الكرديين الأساسيين اللذين يتوليان إدارة شمال العراق منذ عام 1991 مشيرا إلى أن المناطق النفطية في العراق يجب أن تبقى تحت إشراف الإدارة المركزية.

جيف هون يتفقد حرس الشرف لدى وصوله مبنى وزارة الدفاع التركية أمس

وكان يشير بذلك إلى منطقتي الموصل وكركوك اللتين خسرتهما تركيا في نهاية الحرب العالمية الأولى. وقال إن "هاتين المنطقتين هما جزء من الأملاك المشتركة للشعب العراقي ويجب أن تبقيا تحت سيطرة السلطة المركزية".

وكانت الصحافة التركية تحدثت في الأيام الأخيرة عن استنفار مهم للقوات على الحدود العراقية. وأكدت صحيفة تركية مرفقة معلوماتها بصورة أن الجيش التركي نشر دبابات جديدة في كردستان العراق الذي لا تسيطر عليه بغداد منذ حرب الخليج عام 1991، حيث يتمركز جنود أتراك منذ فترة طويلة يلاحقون المقاتلين الأكراد الذين ينطلقون من هذه المنطقة.

من جانبه وجه وزير الدفاع البريطاني جيف هون تحذيرا شديد اللهجة للرئيس العراقي صدام حسين وطالبه بالتعاون التام مع مفتشي الأسلحة الدوليين وإلا سيتحمل العواقب الناجمة عن عدم القيام بذلك.

وقال هون عقب محادثاته في أنقرة مع نظيره التركي وجدي غونول وقائد الأركان حلمي أوزكوك إن على المجتمع الدولي أن يظهر للرئيس العراقي صدام حسين مدى الجدية بشأن إجباره على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالكشف عن أسلحة الدمار الشامل التي لديه.

وأضاف الوزير البريطاني "نريد أن نظهر لصدام حسين أننا جادون وأننا لا نكتفي بمجرد إصدار قرارات لا توضع موضع التنفيذ". وأوضح أنه بحث قضايا تتعلق بحلف شمال الأطلسي والدفاع الأوروبي إلى جانب مسألة العراق. وردا على سؤال عما إذا كانت القوات البريطانية ستستخدم تسهيلات تركية في حال شن حرب تقودها الولايات المتحدة على العراق، قال إن أنقرة تقدم بالفعل الدعم للطائرات البريطانية والأميركية التي تراقب منطقة حظر الطيران فوق شمال العراق، مشيرا إلى أن هناك تعاونا ممتازا بين البلدين في هذا المجال.

تقرير لمجلس الأمن
في غضون ذلك يقدم رئيسا المفتشين عن الأسلحة في العراق اليوم الخميس في جلسة مغلقة لمجلس الأمن ملحقا لتقويمهما الأول عن الإعلان الذي قدمته بغداد حول برامجها لأسلحة الدمار الشامل.

مجلس الأمن في الأمم المتحدة
وسيحضر المدير التنفيذي للجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتفتيش والتحقق هانز بليكس والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي هذه الجلسة التي ستبدأ في الثالثة والنصف من ظهر اليوم بتوقيت غرينتش.

وقال السفير الفرنسي الرئيس الحالي لمجلس الأمن جان مارك دو لا سابليير إن هذه الجلسة "هي اجتماع مرحلي جديد لتقديم ملحق عن التقويم الأول" حول الإعلان العراقي المؤلف من 12 ألف صفحة. وكان بليكس والبرادعي قدما هذا التقويم يوم 19 ديسمبر/ كانون الأول.

وأوضح مصدر قريب من مفتشي الأمم المتحدة أن هذا الاجتماع سيكون مناسبة "لتقديم تحليل أعمق للوثيقة العراقية وسيشكل أيضا فرصة لإطلاع الأعضاء الجدد في مجلس الأمن عليها بشكل أفضل". وأضاف المصدر أن الاجتماع سيتيح لبليكس والبرادعي تقديم تقرير عن عمليات التفتيش التي دخلت أسبوعها السابع وعن خططهما لتعزيز فرق التفتيش.

وفد أوروبي

جورج باباندريو
من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو أن الاتحاد الأوروبي سيبدأ مهمة في سبع دول عربية مطلع الشهر القادم، في مسعى لتفادي الحرب المحتملة على العراق. وأضاف باباندريو الذي يرأس حاليا مجلس وزراء الاتحاد في إطار رئاسة بلاده الدورية له، أنه سيقود الوفد ليستطلع إمكانية تحقيق تقدم إيجابي بشأن العراق.

واعتبرت مصادر في الخارجية اليونانية أنه لم تستنفد كل الآمال في التوصل إلى تسوية سلمية للقضية العراقية، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي سيشجع مبادرات السلام حتى آخر وقت.

في هذه الأثناء تفقد مفتشو الأمم المتحدة ثمانية مواقع مع دخول عمليات التفتيش أسبوعها السابع. فقد زار الفريق الكيماوي منشأة الطارق في منطقة التاجي كما تفقد الفريق البيولوجي كلية الطب في جامعة صدام.

فريق من المفتشين يقوم بعملية فحص مجمع صناعي قرب بغداد (أرشيف)

على الصعيد نفسه اتهم نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز المفتشين الدوليين بالتجسس، وتكهن بأن الاستعدادات للحرب ستستمر. وقال عزيز أثناء لقائه بوفد من جنوب أفريقيا إن عمل المفتشين يذهب إلى أبعد من البحث عن معلومات خاصة بأسلحة الدمار الشامل العراقية, مضيفا أن الهم الأكبر لهؤلاء يتركز على جمع معلومات عن قدرة العراق العسكرية والصناعية والعلمية، وكذلك التجسس من خلال استجواب مدنيين.

وأضاف عزيز أنه رغم تعاون العراق الكامل مع هؤلاء المفتشين فإن الاستعدادات للحرب تجري على قدم وساق وسوف تستمر.

وحذر رئيس المجلس الوطني العراقي سعدون حمادي أثناء لقائه الوفد الأفريقي، واشنطن من أن أي هجوم على العراق سيكون مصيره الفشل.

المصدر : الجزيرة + وكالات