سريلانكا تؤكد تمسكها بخيار السلام مع نمور التاميل

مؤيدو جبهة التاميل يرفعون صور زعيمها أثناء تظاهرة في جفنا شمال البلاد (أرشيف)
قال رئيس الوزراء السريلانكي رانيل ويكرميسينغ إن محادثات السلام مع جبهة نمور التاميل وصلت إلى مرحلة حساسة.

وأضاف في كلمة وجهها عبر التلفاز إلى المواطنين السريلانكيين أن الوقت قد حان من أجل الوصول إلى السلام الدائم, خاصة أن الطرفين الآن توقفا عن إطلاق النيران.

وأكد في كلمته التي تسبق بيوم واحد فقط الجولة الرابعة من المحادثات بين الحكومة السريلانكية ونمور التاميل, أنه مهما استجد من أحداث فيجب عدم ترك طاولة المفاوضات.

وتتمحور المعضلة الرئيسية بين الحكومة السريلانكية ونمور التاميل والتي يتوقع أن تثار في محادثات يوم غد الاثنين بتايلند, حول مسألة الانتقال من حالة الحرب إلى حالة السلم وتطبيع الوضع في شبه جزيرة جفنا المعقل السابق للمقاتلين والذي أصبح اليوم تحت سيطرة الجيش.

ويطالب المتمردون الحكومة بتفكيك معسكرات واسعة لإفساح المجال أمام عودة عشرات الآلاف من الأشخاص الذين تركوا منازلهم في مناطق تعتبر اليوم مناطق أمنية حساسة، في حين يصر الجيش السريلانكي على أن يترافق خفض الوجود العسكري الحكومي مع نزع سلاح المتمردين.

وقلل رئيس الوزراء من أثر هذه المسألة في تعطيل عملية السلام قائلا إن نمور التاميل كانوا يتعاملون مع الجيش باعتباره قوة احتلال، ولكنهم الآن يقرون بحق الجيش في استرداد شبه جزيرة جفنا.

وأبدى ويكرميسينغ تقديره أيضا للتقدم الذي حصل منذ ذهاب الطرفين إلى مفاوضات السلام في النرويج, حيث تخلى نمور التاميل عن مطلبهم بالانفصال ووافقوا على قيام حكومة اتحادية لإنهاء النزاع. وأوضح أن مسألة عدم الثقة مع التاميل لم تنته بعد رغم جولات التفاوض الثلاث التي جرت بين الطرفين، لكنه أكد أنها قلت عما كانت عليه.

والتزم الطرفان بمعاهدة السلام التي وقعت بينهما برعاية النرويج باستثناء بعض الادعاءات التي تبادلها الطرفان بانتهاك المعاهدة, ولكن مراقبي الهدنة يؤكدون أن هذه الاتهامات لا تهدد بنسف جهود السلام المبذولة لغاية الآن.

وتهدف مفاوضات السلام إلى إنهاء أزمة أدت إلى مصرع أكثر من 60 ألف شخص. ويقاتل نمور التاميل في شمال البلاد وشرقها من أجل الحصول على دولة مستقلة لقبائل التاميل الذين يقولون إنهم يعانون من التمييز العنصري.

المصدر : الفرنسية