مظاهرات في باكستان مناهضة للحرب على العراق

المولوي سميع الحق يتحدث في مظاهرة حاشدة ضد الحرب على العراق
ندد آلاف الباكستانيين بالولايات المتحدة وأحرقوا دمى تمثل الرئيس الأميركي جورج بوش، وهددوا أثناء المظاهرات التي عمت مدن باكستان الكبرى بمهاجمة الأميركيين الموجودين في باكستان في حال شن حرب على العراق.

وقال زعيم ائتلاف "مجلس العمل المتحد" الإسلامي المولوي سميع الحق في مظاهرة ضمت المئات من أنصاره في إسلام آباد إنه إذا هاجمت الولايات المتحدة العراق فإن ذلك سيفتح الطريق أمام حرب في باكستان, وقال "لن يكون أي أميركي آمنا هنا". وأضاف أن "الأميركيين تجاوزوا كل الحدود في باكستان, إنهم يتدخلون في شؤوننا ويهاجمون بيوتنا ويوقفون المسلمين الأبرياء بما في ذلك القادة الدينيين ويقصفون أراضينا دون أن يشعروا بالخجل", واصفا هذه الأفعال بأنها غير مقبولة.

وردد المتظاهرون من حوله هتافات منها "الموت لأميركا", ورفعوا لافتات كتب عليها "أوقفوا إبادة المسلمين" و"ندعم إخواننا مسلمي العراق".

كما نظم هذا التحالف أمس الجمعة العديد من المظاهرات التي طافت المدن الباكستانية الرئيسية مثل بيشاور وكراتشي وكويتا ولاهور وملتان. وأكد آلاف المتظاهرين وقوفهم إلى جانب العراق, كما أشار العديد من خطباء المساجد إلى أنهم سيدعون إلى الجهاد إذا قامت حرب على العراق. ورفع مئات المتظاهرين صورا لأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة ورددوا هتافات تعبر عن تأييده.

وأدان المتظاهرون بشدة ملاحقة الأميركيين لعناصر تنظيم القاعدة على الأراضي الباكستانية معتبرين أن ذلك يشكل عدوانا على بلادهم.

وتحسبا لوقوع أعمال عنف أثناء هذه المظاهرات قامت السلطات الباكستانية بنشر قوات الشرطة حول المساجد والبعثات الدبلوماسية الأجنبية, ولكن لم يسجل وقوع أي حادث.

وكانت القوات الأميركية أثارت غضب الباكستانيين عندما قصفت الشهر الماضي مدرسة دينية خالية على الحدود الباكستانية الأفغانية, وقال الجيش الأميركي إن العملية جاءت ردا على قيام باكستاني بإطلاق النار على الجيش الأميركي قبل أن يفر إلى المدرسة.

وادعى ناطق رسمي باسم الجيش الأميركي مؤخرا أن بلاده حصلت على إذن مسبق لمطاردة فلول القاعدة وطالبان في باكستان, وهو الأمر الذي نفاه لاحقا وزير الداخلية الباكستاني.

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أمس أنها لا تشعر بالقلق من تزايد المظاهرات في العالم إزاء حرب محتملة على العراق, واعتبرت ذلك يندرج في إطار حرية التعبير.

غير أن المتحدث باسم الوزارة ريتشارد باوتشر قال إن "الأسرة الدولية أكدت بوضوح أن العراق بمحاولته امتلاك أسلحة الدمار الشامل يشكل تهديدا للسلام العالمي.. وباكستان جزء من هذا التوافق العالمي ويسرنا أن نواصل تعاوننا معها".

المصدر : وكالات