فرنسا تدعو رعاياها للرحيل من ساحل العاج

جنود فرنسيون ينتشرون في أحد المواقع في أبيدجان
دعت الحكومة الفرنسية مواطنيها في ساحل العاج إلى حزم حقائبهم والرحيل، في أعقاب اضطرابات تشهدها المستعمرة الفرنسية السابقة مما يعرض حياتهم للخطر.

وجاء في بيان للخارجية الفرنسية "ننصح الفرنسيين الذين لا يشكل وجودهم في ساحل العاج أمرا لا بد منه بمغادرة هذا البلد"، وأكد البيان أنها ليست عملية إجلاء عام وإنما "اختيار فردي".

وغادر ساحل العاج أمس نحو 250 فرنسيا مع تزايد احتمالات انهيار اتفاق السلام المبرم في باريس بين الحكومة والمتمردين. يذكر أن نحو 16 ألف فرنسي يعيشون في ساحل العاج، التي تشهد منذ أيام مظاهرات معادية لفرنسا.

مظاهرات

مظاهرة معارضة لاتفاق باريس في شوارع أبيدجان (أرشيف)
وفي السياق نفسه عززت القوات الفرنسية وجودها في محيط مطار أبيدجان الدولي للمساعدة في تأمين عملية إجلاء المواطنين الفرنسيين الفارين، وذلك بعد أن توافد آلاف المتظاهرين الغاضبين إلى المطار.

وكان نحو خمسة آلاف متظاهر -غاضبون من اتفاق سلام رعته فرنسا لإنهاء أربعة أشهر من الحرب الأهلية- قد هاجموا المطار وتمكن بعضهم من اجتياز الحواجز والعبور إلى المدرجات. وحالت الفوضى دون صعود بعض المسافرين لطائراتهم في حين أن آخرين احتجزوا في الطائرة دون أن يتمكنوا من السفر.

ورشق المتظاهرون العاجيون القوات الفرنسية بالحجارة، وأصيب جنديان على الأقل بجروح بالحجارة وصفت حالة أحدهما بأنها خطرة.

وتدخل مسؤولون في ساحل العاج لإنهاء التوتر ودعوا المتظاهرين للانسحاب من المطار، في حين استدعيت قوات كبيرة من الشرطة والجيش لحفظ الأمن في المطار.

وتأتي اشتباكات المطار بعد أيام من تظاهرات يقوم بها أنصار الرئيس لوران غباغبو الذين يعارضون اتفاق السلام الذي توصلت إليه الحكومة والمتمردين في باريس يوم 24 من الشهر الجاري، إذ يرون أنه يعطي صلاحيات أوسع للمتمردين الذين يسيطرون على النصف الشمالي من البلاد منذ أربعة أشهر.

قمة دكار

سيدو ديارا
وتتزامن أعمال الشغب هذه بينما يجتمع زعماء دول غربي أفريقيا في السنغال بحضور مندوبين عن الحكومة العاجية والمتمردين في محاولة لإنقاذ اتفاق السلام من الانهيار.

ومن المقرر في أعقاب الاتفاق أن يغادر سيدو ديارا دكار ويقفل عائدا إلى أبيدجان للعمل على تشكيل حكومة ائتلافية تسعى لتوحيد البلاد المقسمة النفوذ بين المتمردين والحكومة في خطوة لإحلال الهدوء ووقف أعمال العنف.

وقال دبلوماسيون أفارقة إن زعماء دول غربي أفريقيا سيحاولون إقناع الوفد المفاوض عن المتمردين بالتنازل عن مطلبهم بالسيطرة على حقيبتي الدفاع والداخلية في التشكيل الحكومي المنتظر. هذا فضلا عن التأكد من أن الرئيس لوران غباغبو وأنصاره لن يضعوا المزيد من العقبات للحيلولة دون تنفيذ اتفاق باريس.

المصدر : وكالات