شارون يدعو لتشكيل حكومة وحدة وطنية موسعة

شارون يحيي أنصاره بعد فوز حزبه الليكود في الانتخابات التشريعية وبجانبه بنيامين نتنياهو


وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون فوز حزبه الليكود في الانتخابات التشريعية بأنه تاريخي، لكنه أعلن في خطابه أمام حشد من أنصاره في تل أبيب أن الوقت ليس للاحتفالات إنما لوحدة جميع القوى الإسرائيلية.

وأظهرت النتائج الأولية للانتخابات فوز الليكود بـ 35 مقعدا مقابل 19 لحزب العمل مما يتيح لشارون البقاء في رئاسة الحكومة. وقال مراسل الجزيرة بتل أبيب إن شارون شدد على استمرار الحرب ضد المقاومة الفلسطينية وعلى ما وصفه بالتهديد العراقي.

وحث شارون الإسرائيليين على الوحدة والتكتل، وقال "سأتوجه لجميع الأحزاب الصهيونية وأدعوها للانضمام إلى حكومة وحدة وطنية موسعة قدر الإمكان". لكنه أكد في القوت نفسه أنه لا ينوي تشكيل حكومة مع اليمين المتطرف كما أكد التلفزيون الإسرائيلي العام.

ردود أفعال إسرائيلية
وفي أول رد فعل إسرائيلي على نتائج الانتخابات استبعد زعيم حزب العمل الإسرائيلي عمرام متسناع نهائيا بعد الهزيمة الساحقة لحزبه أي مشاركة في حكومة وحدة وطنية برئاسة شارون.

عمرام متسناع يلوح لأنصاره بعد هزيمته في الانتخابات

وقال في المقر العام للحزب في تل أبيب بحضور جميع أعضاء قيادة الحزب "لا أعتزم بأي حال من الأحوال أن أكون مطية لحكومة شارون والتخلي عن آمالنا وعن الطريق التي اخترناها لقاء حقائب وزارية".

وكرر متسناع "أننا نقبل بحكم الشعب وسأدفع الحزب برئاستي ليقود المعارضة وأعدكم بأن ذلك لن يدوم طويلا".

ودعا متسناع حزب شينوي العلماني الذي حقق اختراقا ملحوظا للانضمام أيضا إلى المعارضة وعدم المشاركة في حكومة بقيادة شارون.

من جانبه دعا زعيم حزب شينوي العلماني يوسف لابيد إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية علمانية مع الليكود والعمل. وتشير تقديرات ثلاث محطات تلفزيونية إلى أن حزب شينوي سيحصل على ما بين 14 إلى 17 مقعدا مقابل ست في البرلمان المنتهية ولايته.

تشاؤوم فلسطيني
وفي أول تعليق على نتائج الانتخابات اعتبرت السلطة الفلسطينية فوز شارون وبقاءه رئيسا للحكومة سيجعل الأمور تسير من "السيئ إلى الأسوأ ". وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إن "الأوضاع ستتجه باتجاه استمرار تجميد عملية السلام وتدهور الأوضاع على الأرض واستمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد شعبنا ومناطقنا".

من جانبها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن "التصعيد سيكون سيد الموقف" من قبل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء بعد فوز شارون في الانتخابات الإسرائيلية وبقائه رئيسا للحكومة.

ورأت حركة الجهاد الإسلامي أن فوز شارون بالانتخابات وبقاءه رئيسا للحكومة يمثلان رسالة بأن الرهان على الانتخابات الإسرائيلية خاسر. وقال القيادي البارز في الحركة محمد الهندي إن انحياز الخارطة الصهيونية نحو اليمين يعني أن التصعيد سيستمر، مشددا على ضرورة الالتفاف حول الانتفاضة والمقاومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات