الليكود يحقق فوزا ساحقا في الانتخابات الإسرائيلية

فلسطينيان يتابعان أنباء الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الخليل بالضفة الغربية
ــــــــــــــــــــ
حزب العمل يقر بهزيمته في الانتخابات وزعيمه عمرام متسناع يهاتف شارون ويهنئه بالفوز ــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تعتبر فوز شارون وبقاءه رئيسا للحكومة سيجعل الأمور تسير من "السيئ إلى الأسوأ" ــــــــــــــــــــ
نسبة المشاركة في التصويت 54% وهي الأدنى في تاريخ الانتخابات الإسرائيلية
ــــــــــــــــــــ

أظهرت نتائج أولية غير رسمية للانتخابات الإسرائيلية بثها التلفزيون الإسرائيلي فور إغلاق مكاتب الاقتراع أن حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء أرييل شارون حقق فوزا ساحقا بحصوله على 36 مقعدا من أصل 120. وستتيح هذه النتائج لشارون البقاء رئيسا للحكومة.

وتشير النتائج أيضا إلى أن حزب العمل يأتي في المرتبة الثانية برصيد 18 مقعدا فقط يليه ثالثا حزب شينوي بحصوله على 17 مقعدا ليكون بذلك ثالث قوة برلمانية. وقد أقر حزب العمل بهزيمته في الانتخابات واتصل رئيسه عمرام متسناع بشارون وهنأه على الفوز حسب ما ذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.

أرييل شارون وعمرام متسناع

وقال مراسل الجزيرة من تل أبيب إن النتائج تؤكد ما يوصف بالانهيار لقوى اليسار ويسار الوسط، موضحا أن العرب حافظوا على عدد مقاعدهم في الكنيست الجديد حسب الاستطلاعات التلفزيونية بحصولهم على عشرة مقاعد مقسمة على ثلاث لوائح.

رد الفعل الفلسطيني
وفي أول تعليق على نتائج الانتخابات اعتبرت السلطة الفلسطينية فوز شارون وبقاءه رئيسا للحكومة سيجعل الأمور تسير من "السيئ إلى الأسوأ ". وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إن "الأوضاع ستتجه باتجاه استمرار تجميد عملية السلام وتدهور الأوضاع على الأرض واستمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد شعبنا ومناطقنا".

من جانبها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن "التصعيد سيكون سيد الموقف" من قبل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء بعد فوز شارون في الانتخابات الإسرائيلية وبقائه رئيسا للحكومة.

ورأت حركة الجهاد الإسلامي أن فوز شارون بالانتخابات وبقاءه رئيسا للحكومة يمثلان رسالة بأن الرهان على الانتخابات الإسرائيلية خاسر. وقال القيادي البارز في الحركة محمد الهندي إن انحياز الخارطة الصهيونية نحو اليمين يعني أن التصعيد سيستمر، مشددا على ضرورة الالتفاف حول الانتفاضة والمقاومة.

ضعف الإقبال
وكانت أوساط في حزبي الليكود والعمل أبدت قلقها من النسبة المنخفضة للناخبين في الانتخابات الإسرائيلية. وقد طالب الحزبان في الساعات الأخيرة لجنة الانتخابات بحث الناخبين على التوجه إلى مراكز الاقتراع خشية أن تضر النسبة المنخفضة بفرصهما الانتخابية.

وقد أعلنت اللجنة الانتخابية أن نسبة المشاركة في التصويت بلغت 54% قبل أربع ساعات من إغلاق مراكز الاقتراع وهي الأدنى المسجلة في تاريخ إسرائيل حيث تقل بـ7% عن نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية عام 2001. وعادة ما تكون نسبة التصويت في إسرائيل بين 78 و80% بعد انقضاء هذه المدة من بدء الاقتراع.

عربي يدلي بصوته في بلدة الطيبة

وأبدى بعض الإسرائيليين قلقهم، فتكهن الكثيرون بأن أرييل شارون لن يكون قادرا على تشكيل حكومة تعمر طويلا. ومن المتوقع أن يواجه شارون تحديا شرسا في تشكيل حكومة ائتلافية قابلة للاستمرار من أحزاب متصارعة لا تجسد فقط صراعا بين المعتدلين والمتشددين وإنما أيضا بين الأحزاب العلمانية وأخرى دينية داخل المجتمع الإسرائيلي المنقسم.

وقال شارون (74 عاما) إنه يأمل في تشكيل حكومة قادرة على البقاء لمدة أربع سنوات كاملة وإنهاء فترة انعدام الاستقرار السياسي الذي شهدت فيه إسرائيل ثلاثة انتخابات منذ 1999. ودعا شارون لدى إدلائه بصوته في مركز للاقتراع الإسرائيليين إلى الإقبال بحماسة على التصويت.

كما أدلى زعيم حزب العمل عمرام متسناع بصوته في مدينة حيفا التي يترأس بلديتها ويقطنها عرب وإسرائيليون. وأعرب عن الأمل في أن تسلك إسرائيل "طريقا جديدا" حسبما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة. وقال للصحفيين "سأقود حزب العمل للنصر. إن لم يكن اليوم فغدا".

الجدير ذكره أنه لم يسبق لأي حزب إسرائيلي أن فاز بمفرده بالأغلبية البرلمانية. ويتوقع أن أن يكون الصراع من أجل تشكيل ائتلاف حكومي هذه المرة أقوى من ذي قبل. وقال حزب شينوي العلماني الذي استغل امتعاض الرأي العام من المزايا الممنوحة لليهود المتدينين، إنه لن ينضم لأي ائتلاف يضم أحزابا دينية وهو شرط قد لا يتمكن شارون من تحقيقه. كما أعلن حزب العمل رفضه الانضمام لحكومة وحدة وطنية بزعامة شارون.

وكان الناخبون في إسرائيل أدلوا بأصواتهم في الانتخابات التشريعية هي الخامسة في غضون عشر سنوات وسط إجراءات أمنية مشددة، إذ نشرت السلطات نحو 30 ألف من قوات الأمن تحسبا من احتمال شن فلسطينيين هجمات داخل إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات