شارون ينتظر فوزا مضمونا ويطالب بالوحدة الوطنية

أحد عمال حزب الليكود يضع علم الحزب على سيارته التي تحمل صورة شارون استعدادا للسير في قافلة دعائية بالقدس المحتلة

أعلن مقربون من رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته أرييل شارون أنه يعد خطاب فوزه في الانتخابات التشريعية التي ستجرى صباح الثلاثاء. وقال هؤلاء إن هذا الخطاب سيتضمن دعوة رسمية للمعارضة العمالية للعمل على إعادة اللحمة للوحدة الوطنية والمشاركة في حكومته المقبلة.

وأكد شارون لناخبيه في تصريحات له الأحد على تمسكه بسياسة العنف ضد الفلسطينيين وذلك بعد ساعات من قتل القوات الإسرائيلية 12 فلسطينيا في مدينة غزة، وحث مؤيديه على التصويت لصالحه، ومنح حزبه اليميني الليكود تفويضا لتشكيل حكومة "مستقرة" دون الحاجة للاعتماد على ما يسمى بالأحزاب القومية المتشددة.

وأظهرت استطلاعات الرأي أن حزب الليكود اليميني سيتقدم بالتأكيد على خصومه وبالتالي سيدعى زعيمه شارون إلى تشكيل الحكومة المقبلة ولكنه سيحتاج من أجل ذلك إلى دعم أحزاب أخرى.

إطلاق النار على مرشح عربي

هاشم محاميد
وعلى صعيد المعركة الانتخابية أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن مجهولا أطلق النار الاثنين على سيارة تابعة لمرشح، من عرب 48، وأوضحت أن الاعتداء لم يوقع ضحايا ولكنه ألحق أضرارا بسيارة المرشح حسين عثمان الذي تعرض لنيران أطلقت من سيارة أخرى بينما كان يسير في بلدة كفر قانا في الجليل (شمال إسرائيل).

ويرد اسم عثمان في المرتبة الثانية على لائحة التحالف الوطني التقدمي، الحزب الذي تأسس منذ شهرين ولا يتمتع بفرص للدخول إلى الكنيست.

وقال هاشم محاميد مؤسس حزب التحالف الوطني التقدمي إن هذا الهجوم يدل على أن "بعض الأشخاص يخشون المنافسة في الانتخابات". وأضاف أن الحادث "وقع بعد أن تلقينا عدة تهديدات هاتفية لإجبارنا على سحب ترشحينا.. لكننا لم نأخذ في الماضي هذه التهديدات على محمل الجد".

ويشكل عرب 48 أقلية يمثلها عشرة نواب في البرلمان المنتهية ولايته. وهم يمثلون 18% من مجموعة السكان (6.6 ملايين نسمة) و15% فقط من الناخبين بسبب النسبة الكبيرة من الشبان الذين هم تحت سن التصويت. ومن بين القوائم الـ27 التي تتنافس في الانتخابات أربع قوائم تمثل العرب.

عوفاديا يتراجع

صبية من أنصار حزب شاس يرفعون صور زعيم الحزب الروحي عوفاديا يوسف خلال الحملة الانتخابية
من ناحية أخرى تراجع الزعيم الروحي لحزب شاس الديني الحاخام عوفاديا يوسف في رسالة إلى المستوطنين اليهود بالأراضي الفلسطينية المحتلة عن تصريحات أدلى بها مؤخرا بشأن تأييده لاتفاقيات موقعة مع الفلسطينيين تستند على مبدأ "الأرض مقابل السلام".

وقال يوسف إن هذا المبدأ "لا يمكن تطبيقه نظرا للظروف السياسية الراهنة". وأضاف أنه لا يمكن تطبيق هذا المبدأ إلا في إطار "سلام حقيقي" على حد تعبيره. واعتبر الحاخام المتطرف أن إعادة بعض الأراضي مما أسماه أرض إسرائيل المقدسة ستعرض حياة العديد من الأشخاص للخطر.

وأشار زعيم حزب شاس إلى أن الاتفاقيات الإسرائيلية الفلسطينية التي أبرمت في أوسلو عام 1993 "لاغية وباطلة" مؤكدا أن هذه الاتفاقات لم تؤد إلى سلام حقيقي ولكن إلى النزاع الدموي الحالي بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وجاءت رسالة عوفاديا يوسف إلى المستوطنين بعد يومين من المقابلة التي أجراها مع صحيفة يديعوت أحرونوت وأكد فيها أنه يؤيد تسوية مع الفلسطينيين مبنية على مبدأ "الأرض مقابل السلام".

المصدر : وكالات