جاكرتا وحركة آتشه يفتتحان منطقة منزوعة السلاح

عنصران من حركة آتشه يتوسطان جنديين إندونيسيين أفرجت عنهما الحركة الشهر الماضي

تستعد الحكومة الإندونيسية ومتمردو حركة آتشه في وقت لاحق من هذا الأسبوع لافتتاح أول منطقة منزوعة السلاح في الإقليم بهدف تعزيز اتفاق السلام بين الجانبين الذي انتهك أكثر من مرة بعد أقل من شهرين على توقيعه.

وقال ستيف دالي المتحدث باسم مركز "هنري دونانت للحوار الإنساني" السويسري الذي توسط في هذا الاتفاق إن هذه المناطق ستدعم الهدنة بين الجانبين وستشكل خطوة نحو نزع السلاح الشامل في المنطقة.

وأوضح أن أول منطقة منزوعة للسلاح ستكون في باندا آتشه عاصمة الإقليم التي تبعد نحو 1700 كلم شمالي غربي جاكرتا. وأشار إلى أن كلا الجانبين اعترفا ولأول مرة في البيان الذي أصدرته لجنة المراقبة المشتركة الجمعة الماضية بارتكاب خروقات لوقف إطلاق النار في منتصف يناير/ كانون الثاني الجاري، وتعهدا ببذل قصارى جهدهما لمنع تكرار ذلك في المستقبل.

ويقضي الاتفاق الذي وقعه الجانبان في جنيف في 9 ديسمبر/ كانون الأول الماضي بوقف إطلاق النار والدعوة إلى انتخابات برلمانية في الإقليم الغني بالنفط والغاز في الطرف الشمالي من جزيرة سومطرة، وتشكيل فريق مراقبة يتألف من متمردي حركة آتشه والحكومة وممثلين أجانب لضمان عدم وقوع أي خرق لوقف إطلاق النار.

كما تنص المعاهدة على منح الإقليم قدرا أكبر من الاستقلال الذاتي بما في ذلك إجراء انتخابات لبرلمان إقليمي بإشراف مراقبين دوليين، وكانت حركة آتشه الحرة -التي ينضوي تحت لوائها جميع المقاتلين المطالبين بالانفصال- تطالب في السابق بإجراء استفتاء بشأن استقلال تام.

وفشلت محاولات سابقة لإنهاء دورة العنف الأطول في جنوبي شرقي آسيا منذ عام 1976، إلا أن المحللين يقولون إن اتفاق جنيف لديه فرصة أفضل للنجاح بسبب التأييد الدولي القوي له ورغبة الرئيسة الإندونيسية ميغاواتي سوكارنوبوتري في تحقيق تقدم نحو تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.

المصدر : رويترز