عرب 48 يتحمسون للمشاركة في الانتخابات الإسرائيلية

النائب العربي أحمد الطيبي
يخاطب حشدا في بلدة عرعرة قرب حيفا أمس
انعكس قرار المحكمة العليا في إسرائيل السماح للنائبين العربيين أحمد الطيبي وعزمي بشارة بالترشح للانتخابات الإسرائيلية المقررة يوم الثلاثاء المقبل، إيجابيا على مشاركة عرب 48 في تلك الانتخابات بعدما كانت تميل إلى المقاطعة.

ويبدي الكثير من الأقلية العربية في إسرائيل -التي تشكل 18% من عدد السكان البالغ 6.6 ملايين نسمة- حماسة كبيرة للمشاركة في انتخابات 28 يناير/ كانون الثاني الجاري. ويشير الانتشار الواسع للافتات وصور المرشحين العرب في المدن والبلدات العربية إلى حجم هذا الإقبال.

وقد انعكست أجواء المعركة الانتخابية بوضوح في مدينة الناصرة والقرى المحيطة بها حيث انتشرت لافتات وصور نواب القوائم العربية وحزب ميريتس اليساري المعارض، كما جابت سيارات تحمل شعارات هذه الأحزاب وقوائمها التي يرمز لها بأحرف أبجدية شوارع المدينة. وفي مدينة عكا انتشرت ملصقات أحزاب عربية في مواجهة شعارات حزب الليكود اليميني.

ويقول معظم السكان إنهم عدلوا عن قرار المقاطعة بعد قرار المحكمة العليا السماح للطيبي وبشارة بالترشح. وكان عرب 48 قاطعوا على نطاق واسع انتخابات فبراير/ شباط 2001 احتجاجا على القمع الدامي من قبل الشرطة الإسرائيلية مطلع أكتوبر/ تشرين الأول 2000 للتظاهرات التي نظموها في مدينة الناصرة تضامنا مع الانتفاضة الفلسطينية والتي قتل خلالها 13 شخصا.

وساهمت المقاطعة العربية للانتخابات آنذاك بدرجة كبيرة في إسقاط رئيس الوزراء العمالي إيهود باراك. ومنذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية يتنامى لدى العرب في إسرائيل الشعور بأنهم مهمشون سياسيا، في حين اعترفت المحكمة العليا الإسرائيلية قبل بضع سنوات أنهم يتعرضون لتمييز في المجالين الاقتصادي والاجتماعي.

ويتنافس في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقبلة 28 قائمة بينها أربع عربية. ورغم تشكيل العرب نسبة 18% من إجمالي السكان في إسرائيل، فإنهم يمثلون 15% فقط من عدد الناخبين بسبب ارتفاع نسبة الشباب الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة وهو السن القانوني للمشاركة في الاقتراع.

ويرى العرب الممثلون بعشرة نواب في الكنيست المنتهية ولايته أن الأصوات العربية سيكون لها أهمية في حسم المعارك الانتخابية وخصوصا بين رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وخصمه زعيم حزب العمل عمرام متسناع.

المصدر : الفرنسية