رئيس البرازيل يدافع عن الفقراء ويتهم الدول الغنية

لويز لولا دا سيلفا يحيي أنصاره

أعلن الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا أمس الجمعة أمام مائة ألف شخص جاؤوا للاستماع إلى كلمته في المنتدى الاجتماعي العالمي المنعقد في البرازيل، أنه سيشكل حكومة تهتم بشؤون الفقراء في ثامن دولة قوية في العالم.

وقال إنه يدرك حجم مسؤولياته "ليس فقط من أجل بلدنا ولكن أيضا من أجل اليسار في العالم أجمع"، وتابع أن "أنظار بلادنا متجهة إلى أوروبا منذ 500 عام وعلى أوروبا اليوم أن تلتفت إلى أفريقيا وأميركا اللاتينية"، مذكرا بمعارضته للحظر الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا. ورأى أن الدول الغنية مسؤولة عن نصف الفقر في العالم في حين تتحمل "النخب الأميركية اللاتينية الفاسدة" مسؤولية النصف الآخر.

وتعرضت سياسة الولايات المتحدة لانتقادات حادة في اليوم الأول من أعمال المنتدى الاجتماعي الجمعة وذلك في مناقشات "ضد العسكرة وضد الحرب".

وحث أكثر من 500 برلماني يساري من جميع أنحاء العالم المجتمعين في البرازيل المجتمع الدولي العمل على تجنيب العراق ويلات حرب تهدد الولايات المتحدة بشنها وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

وجاء في نص البيان الذي نشر في اليوم الثاني من المنتدى الاجتماعي الثالث أن "الشبكة البرلمانية الدولية" ستحشد قواها على الصعيد التشريعي أو عبر علاقاتها مع الحركات الاجتماعية للحيلولة دون نشوب الحرب.

متظاهر برازيلي في مسيرة معارضة للحرب على العراق (أرشيف)
ويشارك مئات الأشخاص من البرازيل ودول العالم في المنتدى الذي افتتح فعالياته أمس الجمعة في مدينة بورتو أليغري بجنوب البرازيل ويستمر ستة أيام.

ودعا القرار برلمانيي الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن إلى مطالبة حكوماتهم بمعارضة توجيه ضربة عسكرية أميركية إلى بغداد ورفض مفهوم "الحرب الوقائية" واللجوء إلى استخدام حق النقض (الفيتو) إذا استدعى الأمر وقف أي قرار بالحرب.

وحذر البرلمانيون من أن أي حرب على العراق من شأنها أن تجرد الأمم المتحدة من مصداقيتها بصفتها مؤسسة راعية للسلام والأمن العالمي، وطالبوها بمنح مفتشي الأسلحة التابعين لها الوقت الكافي واللازم لإنجاز مهمتهم الرامية لنزع أسلحة العراق المحظورة. وأكد البرلمانيون في بيانهم أنهم يعارضون "النظام العالمي الجديد الذي تريد واشنطن فرضه ومبدأ الحرب الوقائية الذي تعتمده".

واقترحت الشبكة البرلمانية الدولية إرسال وفود برلمانية متتالية إلى العراق في الأسابيع المقبلة على أساس المعارضة الشديدة للحرب، وإرسال وفد إلى الأمم المتحدة للتعبير عن موقفهم المعارض للحرب والالتقاء بأعضاء في الكونغرس الأميركي والحركة الأميركية المعارضة للحرب.

كما اقترحت الشبكة البرلمانية الدولية "تأمين وجود دولي في فلسطين لحماية المدنيين" من اعتداءات آلة الحرب الإسرائيلية. وعبرت عن "دعمها لكل القوى والحركات العاملة في إسرائيل والشرق الأوسط من أجل إحلال سلام عادل ودائم".

وعقب "مسيرة من أجل السلام" جمعت أكثر من 70 ألف شخص، وصف المثقف المصري سمير أمين الولايات المتحدة بأنها "الدولة المارقة الأولى في العالم". واتهم الإدارة الأميركية بالسعي لفرض رقابة عسكرية على دول العالم وإخضاع شعوبها للابتزاز. وعبر الروائي والسينمائي الباكستاني طارق علي المقيم في لندن عن ارتياحه لأن الحركة المناوئة للحرب في العراق "هي أقوى ما شهدناه حتى الآن".

المصدر : وكالات