مجلس الأمن يقر إعلانا عن مكافحة الإرهاب

أقر مجلس الأمن الدولي بإجماع أعضائه الخمس عشر إعلانا إزاء مكافحة الإرهاب، والذي يحذر من الخطورة الكبيرة والمتزايدة من أن يتمكن إرهابيون من الوصول إلى مواد نووية أو كيماوية أو بيولوجية أو غيرها مما يشكل خطرا قاتلا.

وأقر مجلس الأمن الإعلان خلال اجتماع وزاري ضم 13 وزيرا للخارجية ومندوبي سوريا وتشيلي لدى الأمم المتحدة.

وعقد وزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعا في نيويورك لمناقشة إجراءات مكافحة الإرهاب في العالم والرقابة على أسلحة الدمار الشامل. وخيم على الاجتماع تصاعد التوتر مع كوريا الشمالية والخوف من شن حرب على العراق.

وحث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في كلمة ألقاها في افتتاح الاجتماع الدول على عدم إساءة استخدام الحملة على الإرهاب بانتهاك حقوق الإنسان أو اتخاذها شماعة في شن حرب على الجيران، كما قال إنه ينبغي ألا يلحق أي دولة أضرار بجريرة جرم أفراد أو منظمات فيها.

ورحب رئيس لجنة مكافحة الإرهاب ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة السفير جون نغروبونتي بالخطوات التي اتخذت من قبل حكومات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في حملتها على الإرهاب.

جون نغروبونتي
وأكد الحاجة إلى ضمان أن تأخذ الحكومات ما فيه الكفاية لدعم تنفيذ ما ورد في تقاريرها عن الحملة في بلادها على الإرهاب، مشيرا في هذا الصدد إلى أن اللجنة تسلمت 280 تقريرا منذ بدء عملها بعد تشكلها إثر هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001، موضحا أن 13 دولة فقط لم تقدم تقاريرها ومعظمها دول أفريقية.

ويأتي الاجتماع بناء على مبادرة تقدم بها وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان الذي تتولى بلده رئاسة مجلس الأمن هذا الشهر لتعزيز إجراءات مكافحة الإرهاب.

الأسلحة النووية

يوشكا فيشر
ورغم أن الاجتماع هدف بالأساس إلى بحث إجراءات مكافحة الإرهاب، فإن دبلوماسيين قالوا إن وزراء الخارجية المجتمعين تطرقوا لقضايا أخرى مثل أزمتي العراق وكوريا الشمالية.

وأعرب وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر عن قلقه الشديد من توجيه أي ضربة عسكرية إلى بغداد تلوح الولايات المتحدة باتخاذها لما لها من عواقب وخيمة على الحملة الدولية على الإرهاب التي وصفها بأنها الأخطر التي تهدد المجتمع الدولي.

وقال إن هناك أسبابا رئيسية تجعلنا نرفض العمل العسكري على العراق لما ستلحقه بالمنطقة من نتائج كارثية فضلا عن أنه بالإمكان الضغط على العراق للتجاوب مع قرارات مجلس الأمن كاملة ولما قد يترتب من نتائج قد تؤدي إلى انفلات عقد التعاون الدولي في الحملة على ما سماه الإرهاب.

وأشار في السياق إلى أن مكاسب كثيرة تحققت في الحملة على الإرهاب بسبب التعاون الدولي وتشكيل تحالف عالمي.

كولن باول

وقبيل الاجتماع قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إنه يأمل في أن يتناول مجلس الأمن قريبا أزمة كوريا الشمالية التي انسحبت من معاهدة حظر الانتشار النووي بعد طرد مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكنه من المستبعد أن تطالب واشنطن مجلس الأمن بإصدار قرار بخصوص بيونغ يانغ قبل تسويتها لقضية العراق.

ويعترض معظم أعضاء مجلس الأمن بشكل غير علني على جدول زمني محتمل للولايات المتحدة للحرب على العراق يقوم على أساس ملاءمة الأحوال الجوية للقتال بدلا من السماح لمفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة بالقيام بعملهم.

يشار إلى أن مجلس الأمن الدولي سيتسلم الأسبوع المقبل تقريرا من رئيس فرق التفتيش عن الأسلحة في العراق هانز بليكس عن نتائج أعمال التفتيش الجارية هناك، وهو موضوع يشغل بال أغلب المشاركين في المؤتمر.

المصدر : وكالات