اقتراح فرنسي ألماني لإصلاح أوروبا يواجه اختبارا صعبا

يواجه الاقتراح المشترك الذي تقدمت به فرنسا وألمانيا الثلاثاء الماضي لإصلاح الاتحاد الأوروبي اختبارا صعبا مع بدء المؤتمر المكلف بحث مستقبل أوروبا مناقشته يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين في بروكسل.

وتأتي مناقشة الاقتراح الفرنسي الألماني مع دخول اجتماعات مؤتمر مستقبل الاتحاد الأوروبي المستمرة منذ عام والذي يضم 105 أعضاء أكثر مراحلها أهمية، في الوقت الذي يستعد فيه المؤتمر لصياغة نهائية لمسودة دستور للاتحاد الأوروبي في الأشهر الستة المقبلة.

وتتضمن خطة التسوية التي صاغها الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الألماني غيرهارد شرودر اقتراحا يقضي بأن تتولى قيادة الاتحاد الأوروبي رئاسة مزدوجة، وإبلاغ المؤتمر الذي يبحث مستقبل القارة بضرورة أن تتمتع قيادات المفوضية والمجلس الأوروبيين بسلطات أكبر.

ويجمع الاقتراح -الذي أرسل إلى مجموعة تعكف على وضع دستور للاتحاد الأوروبي- بين رغبة فرنسا في الدفاع عن سلطات الدول الأعضاء عن طريق تعزيز سلطات المجلس الأوروبي وبين الهدف الألماني بجعل أوروبا أكثر اندماجا عن طريق تقوية المفوضية الأوروبية.

ويرى منتقدون أن تقوية الهيئتين سيزيد من التعقيد في عملية صنع القرار بالاتحاد الأوروبي لاسيما مع توسيعه ليضم 25 عضوا أو أكثر في السنوات القادمة، لكن من المرجح -على ما يبدو- أن يصبح الاتفاق الفرنسي الألماني النموذج لقيادة الاتحاد في المستقبل.

ولقيت الخطة ترحيبا من الدول الكبرى في الاتحاد بما فيها بريطانيا وإسبانيا، بيد أن دولا أصغر في الاتحاد والمفوضية أبدت حذرها إزاء الاقتراح وأعربت عن مخاوفها من أن تستغل الدول الكبرى في الاتحاد مجلس الرئاسة للهيمنة على البرنامج السياسي للمجموعة الأوروبية.

ومن بين الدول التي انتقدت علانية الاقتراح الفرنسي الألماني الدانمارك ولوكسمبورغ وفنلندا وبلجيكا والبرتغال، لكن رئيس اللجنة الدستورية في الاتحاد الأوروبي الرئيس الفرنسي الأسبق فاليري جيسكار ديستان أعرب عن دعمه للخطة مشيرا إلى أنها تضمن استقرار مؤسسات الاتحاد.

ومن المقرر أن ينهي مؤتمر مستقبل أوروبا عمله بحلول قمة الاتحاد الأوروبي المقبلة في اليونان يوم 20 يونيو/ حزيران المقبل. تجدر الإشارة إلى أن المؤتمر بما فيه اللجنة الدستورية بدأ عمله في فبراير/ شباط العام الماضي.

المصدر : وكالات