البرغوثي يحتج على إخراجه بالقوة من قاعة المحكمة

مروان البرغوثي يلوح بيديه في قاعة المحكمة
رفض أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية المسجون في إسرائيل مروان البرغوثي اليوم العودة إلى قاعة المحكمة بعد أن قام حراسه بجره مقيدا على ظهره إلى خارجها إثر تبادل للهتافات العدائية.

فلدى وصوله إلى قاعة المحكمة أطلق بعض من أهالي إسرائيليين قتلوا في هجمات فلسطينية, هتافات ضد البرغوثي -الذي يواجه اتهامات بأنه العقل المدبر لبعض من تلك الهجمات- وهو أمر بات عاديا من أقارب بعض القتلى.

ورد البرغوثي (43 عاما) وهو مكبل اليدين وحوله رجال الشرطة بنفس ردوده في الماضي, قائلا إن "الانتفاضة ستنتصر. السلام سينتصر وسيهزم الاحتلال". وعندما حاول مروان البرغوثي كالعادة رفع يده لرسم شارة النصر أمام الأشخاص الحاضرين وبينهم مناصرون له وصحافيون, حاول الحراس إجباره على إنزال ذراعه ثم جروه إلى خارج المحكمة.

وقال محامي البرغوثي جواد بولس, لاحقا للقاضي زفي جورفينكل إن موكله لن يدخل قاعة المحكمة بقية جلسة اليوم, احتجاجا على أسلوب التعامل معه. وأكد بولس للمحكمة "أمسكوه على أرض قاعة المحكمة.. نعتقد أن في هذا إهانة". وأوضح بولس لوكالة الأنباء الفرنسية أن الحرس "أوقعوه أرضا أثناء محاولته الوقوف من جديد وجروه إلى خارج القاعة, بينما كان يحاول فقط رفع يده".

غير أن ممثلة النيابة العامة دفورا شين اتهمت البرغوثي بمحاولة القيام باستعراض أمام وسائل الإعلام. وأمر قاض إسرائيلي ببقاء البرغوثي في السجن, حتى انتهاء الإجراءات القانونية ضده. وتواصلت جلسة المحكمة التي رفضت إطلاق سراح البرغوثي بكفالة, في غيابه في حين أعلن محاميه في ختام الجلسة انسحاب الدفاع من المحكمة.

وينفي البرغوثي لعب أي دور في هجمات شنها نشطون, ومنها هجمات كتائب شهداء الأقصى التي لها صلات بحركة فتح وأدت لقتل عشرات الإسرائيليين منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي في سبتمبر/أيلول 2000.

ويقول مسؤولون فلسطينيون إن إسرائيل تجري محاكمة صورية للبرغوثي، تأمل من خلالها تعزيز دفاعها أمام العالم بأن زعماء فلسطينيين شاركوا في تنظيم الهجمات ضد مواطنيها. ورفض البرغوثي الذي يتحدث العبرية بطلاقة الاعتراف بحق إسرائيل في تقديمه للمحاكمة. لكن المحاكمة قد تعزز في نهاية الأمر فرص البرغوثي في خلافة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات (73 عاما), حيث زادت شعبيته منذ اعتقلته إسرائيل في أبريل/نيسان الماضي.

المصدر : رويترز