واشنطن تعلن فشل المحادثات الودية مع كوريا الشمالية

متظاهرون في سول يحرقون علم جارتهم الشمالية احتجاجا على التطورات الأخيرة

ــــــــــــــــــــ
الخارجية الأميركية تعتبر أن محادثات ريتشاردسون مع دبلوماسيين كوريين في نيو مكسيكو لم تبدد قلق المجتمع الدولي بشأن برنامج بيونغ يانغ النووي ــــــــــــــــــــ
اليابان تدعو كوريا الشمالية للوفاء بتعهدها بعدم إجراء تجارب صاروخية وتعتبر أن الإعلان الكوري مجرد تصريح في مؤتمر صحفي
ــــــــــــــــــــ

حذر مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش من أن تهديد كوريا الشمالية بوضع نهاية لوقف التجارب الصاروخية سيزيد من عزلة بيونغ يانغ في المجتمع الدولي.

ومن جانبها اعتبرت الخارجية الأميركية أن دبلوماسيي كوريا الشمالية لم يبددوا قلق المجتمع الدولي بشأن برنامجهم النووي, أثناء لقاءات غير رسمية مع دبلوماسي أميركي في نيو مكسيكو.

وتأتي ردات الفعل هذه في ختام مباحثات استمرت ثلاثة أيام, بين حاكم نيو مكسيكو السفير السابق لدى الأمم المتحدة بيل ريتشاردسون وبين مفاوضين كوريين شماليين.

بيل ريتشاردسون
وبحسب ريتشاردسون فإن بيونغ يانغ أعلنت أنها لا تنوي تصنيع أسلحة دمار نووية. وأضاف متحدثا للصحفيين أمام منزله أن كوريا الشمالية ترغب بفتح حوار وتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة, لوقف تصاعد الأزمة بشأن نشاطاتها النووية.

وكانت كوريا الشمالية اختارت ريتشاردسون -المتمرس في المفاوضات بشأن القضايا الكورية- لاستئناف الحوار مع واشنطن, والذي قطع إثر إعلان بيونغ يانغ في نهاية 2002 استئناف برنامجها النووي منتهكة بذلك اتفاقا موقعا مع الغرب في نهاية 1994.

والمفاوضان الكوريان في هذه المباحثات هما هان سونغ ريوا مساعد السفير الكوري الشمالي في الأمم المتحدة والسكرتير الأول مون جونغ كول. ولم يشارك أي من مسؤولي إدارة بوش الجمهورية في هذه المباحثات, إلا أن ريتشاردسون الديمقراطي كان على اتصال بوزير الخارجية كولن باول حيث يقدم له تقريرا عن مباحثاته.

دعوة يابانية

جونيشيرو كويزومي
وفي سياق ذي صلة دعت اليابان كوريا الشمالية للوفاء بتعهدها بعدم تجربة الصواريخ. ولكنها قالت إنه ليس من الواضح ما إذا كانت بيونغ يانغ تعتزم العدول عن موقفها, وتتخلى عن وقف إجراء التجارب على الصواريخ. وقالت طوكيو إنها تتفهم أن هذا الموقف "كان إعلانا في مؤتمر صحفي".

وقالت ميساكو كاجي المتحدثة باسم رئيس وزراء اليابان جونيشيرو كويزومي إن بيونغ يانغ اتفقت في بيان في أكتوبر/ تشرين الأول مع واشنطن على عدم إطلاق أي صاروخ طويل المدى, فيما تستمر المشاورات في هذا الأمر. كما تعهدت خلال قمة مع كويزومي في سبتمبر/ أيلول بإبقاء العمل بوقف التجارب الصاروخية لما بعد عام 2003.

وقد فاجأت كوريا الشمالية العالم عام 1998 بإطلاق صاروخ ذاتي الدفع طويل المدى سقط في البحر بينها وبين اليابان. وفي العام التالي أعلنت وقف إجراء اختبارات صاروخية استمرت حتى بداية العام الحالي.

تطورات سابقة

صورة بالأقمار الاصطناعية لمفاعل يونغ بيون خارج بيونغ يانغ

وكان المسؤول الكوري الشمالي عن العلاقات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية سون مون سان أعلن في مؤتمر صحفي بسفارة بلاده في فيينا, أن مفاعل يونغ بيون النووي الذي سبب توترات متزايدة مع واشنطن سيصبح جاهزا للتشغيل في غضون أسابيع وليس بضعة أشهر.

وأضاف أن 8 آلاف من وحدات الوقود النووي المستنفد التي يمكن استخدامها في صناعة أسلحة ما تزال موجودة في أماكن تخزينها. وأشار إلى أن وحدة إعادة المعالجة التي يمكن استخدامها في تحويل الوقود المستنفد بالمفاعل إلى مادة تستخدم في صناعة الأسلحة "جاهزة للعمل". لكنه أوضح أنه ليس بوسعه أن يقول ما إذا كان سيبدأ تشغيل الوحدة، أو متى يحدث ذلك.

وكانت كوريا الشمالية قد هددت في وقت سابق باستئناف تجاربها للصواريخ البالستية التي كانت أوقفتها في سبتمبر/أيلول 1999, إذا لم تشرع الولايات المتحدة باتخاذ خطوات لتعزيز العلاقات بين البلدين.

وقال السفير الكوري الشمالي لدى الصين تشو جين سو أثناء مؤتمر صحفي عقده في بكين إنه بعد إلغاء الولايات المتحدة لجميع الاتفاقيات المبرمة مع بلاده, فإن بيونغ يانغ تعتقد أنه لم يعد بإمكانها الاستمرار في وقف التجارب الخاصة بإطلاق الصواريخ البالستية من جانب واحد.

المصدر : الجزيرة + وكالات