مظاهرات في دول غربية تندد بالحرب على العراق

آلاف الأميركيين المتظاهرين في شوارع سان فرانسيسكو يدعون لوقف حرب محتملة على العراق (أرشيف)
واصل معارضو الحرب المحتملة على العراق تظاهرهم احتجاجا على أي إجراء عسكري في الخليج، وذلك في وقت تستمر فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها في حشد قواتها بالمنطقة استعدادا لهذه الحرب.

فقد تظاهر قرابة خمسة آلاف شخص في لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا احتجاجا على شن حرب باسم الأميركيين على العراق.

وردد المتظاهرون شعارات تندد بسفك الدماء من أجل النفط وتدعو إلى وقف مساعي بوش لشن الحرب. وقال المتظاهرون الذين ساروا برفقة عدد من كبار مشاهير الممثلين إنهم لا يؤيدون حربا على العراق ودعوا لحل الأزمة مع بغداد عن طريق الحوار وليس الحرب.

وقال الممثل مارتن شين الذي يقوم بدور رئيس أميركي في مسلسل تلفزيوني بعنوان "في البيت الأبيض" أمام المتظاهرين "نقول للعالم إننا أميركيون وطنيون ولكننا لا نؤيد حربا على العراق".

ومن المقرر أن تنطلق تظاهرة أخرى في مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا نهاية الأسبوع.

آلاف المتظاهرين في شوارع لندن احتجاجا على الحرب (أرشيف)

تجمع مناهض للحرب بلندن
وفي لندن تجمع مئات من مناهضي الحرب في قاعة بلندن للإعراب عن معارضتهم لأي إجراء عسكري في الخليج وللتخطيط لتنظيم احتجاجات في المستقبل.

ودعا الرئيس الجزائري الأسبق أحمد بن بيلا الذي شارك في المظاهرة الشعبين البريطاني والأميركي إلى تنظيم احتجاجات واسعة على الحرب. وقال بن بيلا إنه إذا خرج الشعب الأميركي إلى الشوارع مثلما فعل في الحرب الفيتنامية فإن الرئيس جورج بوش سيوقف هذه الآلة العسكرية.

وقال التحالف المناهض للحرب المنظم لهذا الاحتجاج إن نحو نصف مليون محتج سيتدفقون على شوارع لندن يوم 15 فبراير/ شباط المقبل مع عشرة ملايين آخرين في شتى أنحاء أوروبا والولايات المتحدة والشرق الأوسط، لتكون أكبر مظاهرة سياسية في العالم.

تظاهرات في أستراليا
وفي سيدني تظاهر مئات الأطباء الأستراليين خارج منزل رئيس الوزراء جون هوارد تعبيرا عن رفضهم للتدخل العسكري في العراق.

وسلم وفد يمثل 700 عضو في المنظمة الطبية للوقاية من الحرب مذكرة لرئيس الحكومة تتضمن وصفة للسلام لحث هوارد على عدم إرسال أي قوات أسترالية للمشاركة في الحرب على العراق. وحث الوفد الحكومة على التعاون مع الأمم المتحدة لحل المسألة سلميا في العراق كما تفعل أستراليا في موضوع كوريا الشمالية.

جون هوارد
في هذه الأثناء وضعت الشرطة الأسترالية في حالة تأهب قصوى بعدما تلقت أنباء بأن مجموعات مناهضة للحرب تخطط لاحتجاج غير سلمي -على الأرجح- يتزامن مع بدء أي هجمات عسكرية محتملة على العراق. وقالت صحيفة صنداي هيرالد إن تحالفا من أكثر من مائة مجموعة محلية تخطط منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي لإطلاق مظاهرات احتجاجية خاطفة مساء أول يوم تبدأ فيه الحرب.

ويصر رئيس الوزراء الأسترالي على أن حكومته لم تتخذ بعد قرارها النهائي فيما يتعلق بمشاركة قواته في أي حرب على العراق تقودها الولايات المتحدة، وأعرب عن أمله في أن تنجح الأمم المتحدة في نزع أسلحة العراق سلميا. بيد أن هوارد أعلن أول أمس الجمعة أنه قد يتم نشر نحو 150 جنديا أستراليا بالخليج في الأسابيع المقبلة تحسبا للحرب. وتم إلغاء إجازات أفراد القوات الخاصة.

المصدر : وكالات