شارون يصف دعوة عرفات لوقف العمليات الفدائية بالخدعة

أرييل شارون

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بدس أنفه في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية التي ستجرى في الثامن والعشرين من الشهر الجاري.

ووصف شارون دعوة عرفات للمقاومين الفلسطينيين بوقف الهجمات على المدنيين الإسرائيليين مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، بأنها مجرد خدعة يهدف من خلالها إلى تعزيز فرص الفوز لمنافسه زعيم حزب العمل المعارض عمرام متسناع، على حد تعبيره.

وقال شارون خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء الإسرائيلي ردا على دعوة عرفات، إن قتل الإسرائيليين لا يمثل مجرد هدف دائم ومستمر لرئيس السلطة الفلسطينية بل إنه غرض سياسي أيضا.

وأضاف "أن لسان حال الفلسطينيين يقول إن قتل الإسرائيليين قبل وقت طويل من الانتخابات أمر طيب، ولكن بمجرد دنوها يستحسن وقف ذلك، إلا أنه يتعين ألا يستمر إلا بعد إجراء الانتخابات".

وكانت القيادة الفلسطينية قد أصدرت بيانا طالبت فيه "أبناء الشعب الفلسطيني بالتحلي بضبط النفس وعدم الانجرار وراء الاستفزازات والتصعيد الإسرائيلي"، وذلك مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات الإسرائيلية.

وجددت السلطة في البيان "رفضها لكل أعمال العنف التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين"، مؤكدة أن "هذه العمليات ضد المدنيين الإسرائيليين قد ألحقت ضررا بالغا بالقضية الفلسطينية سواء على الصعيد الدولي أو وسط الرأي العام الإسرائيلي".

وكان بعض المسؤولين الفلسطينيين عبروا علانية عن تفضيلهم لمتسناع في الانتخابات التشريعية، الذي يريد بخلاف شارون استئناف مباحثات عن الدولة الفلسطينية التي يقاتل الفلسطينيون من أجلها.

ويرى محللون أن فترة من الهدوء النسبي ستعزز الفرص الانتخابية أمام منافس شارون.

ولم يتوقف عرفات للحظة عن التنديد بالهجمات الفدائية الفلسطينية التي تستهدف مدنيين إسرائيليين، مع تأكيد المسؤولين الفلسطينيين أن ليس بوسعهم السيطرة على جماعات المقاومة الفلسطينية. إلا أن شارون يصر على أن عرفات مسؤول بصفة شخصية عن مثل هذه الهجمات.

وتأتي تصريحات شارون وسط تجدد المواجهات بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين، وهي المواجهات التي قد تسهم في إعادة تركيز أنظار الرأي العام على المسائل الأمنية بدلا من فضيحة شراء الأصوات خلال حملة حزب الليكود الانتخابية الشهر الماضي. وقد تراجعت توقعات استطلاعات الرأي العام حول المقاعد التي بإمكان حزب الليكود الحصول عليها إلى ما بين 30 و27 مقعدا بعد أن كانت تشير إلى إمكانية زيادة تأييد الليكود ليصبح أكبر حزب في البرلمان الإسرائيلي بحصوله على 41 مقعدا من 120.

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليومية قد نشرت تقريرا الأسبوع الماضي يفيد بحصول ابن شارون على قرض من الخارج قدره 1.5 مليون دولار لتعزيز حملة والده الانتخابية لرئاسة الحزب عام 1999، في الوقت الذي يحظر القانون الإسرائيلي الحصول على تمويل سياسي من الخارج. لكن شارون نفى تورطه في أي مخالفات واتهم منافسه زعيم حزب العمل اليساري متسناع بإثارة الشائعات بحقه وحق عائلته لتحقيق مكاسب سياسية.

المصدر : رويترز