اجتماع طارئ لمجلس الأمن لبحث قرار كوريا الشمالية

جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (أرشيف)

أعلن رسميا في نيويورك أن مجلس الأمن سيعقد الأسبوع المقبل اجتماعا طارئا لمناقشة الوضع في كوريا الشمالية, بعد إعلانها الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. وأكد الرئيس الحالي للمجلس السفير الفرنسي جان مارك دو لا سابليار أن كوريا الشمالية بعثت له برسالة تتضمن قرارها الانسحاب من المعاهدة.

هان سونغ ريول
ويأتي الإعلان عن الاجتماع في وقت التقى فيه حاكم ولاية نيو مكسيكو الأميريكية بيل ريتشاردسون -الذي اختاره الكوريون الشماليون لاستئناف الحوار مع واشنطن- الجمعة, مع اثنين من الدبلوماسيين الكوريين الشماليين وهما نائب سفير بيونغ يانغ في الأمم المتحدة هان سونغ ريول والسكرتير الأول مان جونغ شول.

ويعتبر ريتشاردسون -السفير الأميركي بالأمم المتحدة والوزير السابق في إدارة الرئيس الديمقراطي بيل كلينتون- متمرسا في المفاوضات الدقيقة مع بيونغ يانغ. وكانت واشنطن أعلنت بداية الأسبوع استعدادها لاستئناف مفاوضات مع كوريا الشمالية كانت توقفت بعد إعلان بيونغ يانغ استئناف برنامجها النووي بهدف إنتاج الطاقة الكهربائية, وهو برنامج كان مجمدا بموجب اتفاق بين الطرفين عام 1994 وتقول واشنطن إنه يمكن استخدامه لأغراض عسكرية.

تحذير أميركي

كولن باول ومحمد البرادعي أثناء مؤتمر صحفي عقب اجتماعهما في واشنطن
من جهته شدد وزير الخارجية الأميركي كولن باول بمؤتمر صحفي عقده مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في واشنطن على أهمية أن تحترم كوريا الشمالية اتفاق الإطار بشأن تعليق برنامجها النووي, محذرا من أن قرار الانسحاب من اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية سيكلف بيونغ يانغ كثيرا.

من جهته دعا البرادعي كوريا الشمالية إلى بدء مباحثات بشأن برنامجها النووي, بدون التلويح بانتهاج سياسة الحبل المشدود في الموضوع النووي. وأكد أن الفرصة ما تزال متاحة للدبلوماسية, داعيا بيونغ يانغ إلى العودة عن قرارها والبحث عن حل دبلوماسي قبل إحالة المسألة إلى مجلس الأمن.

يشار إلى أن بيونغ يانغ قالت إن قرار انسحابها لم يكن قطعيا. وأوضحت أنها قد تعيد النظر فيه, إذا استأنفت الولايات المتحدة تزويدها بالوقود اللازم لتوليد الطاقة الكهربائية بموجب اتفاق عام 1994. وتقضي بنود معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية في حال انسحاب أي بلد موقع على المعاهدة, بأن تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإبلاغ مجلس الأمن فورا بالأمر ليتحول الملف إليه.

وكان سفير كوريا الشمالية بالأمم المتحدة قال إن أي عقوبات ستفرض على بلاده بسبب انسحابها من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية ستكون بمثابة إعلان حرب. وأضاف باك كيل يون أن السلام ما يزال يعم شبه الجزيرة الكورية, وأن بلاده تؤمن بأن المسألة النووية تجب تسويتها عبر المفاوضات وبالسبل السلمية مع واشنطن.

المصدر : وكالات