حريق خامس في مراكز اللجوء بأستراليا ودعوات للتهدئة

مبنى في مركز احتجاز بعد إحراقه (أرشيف)
اتخذت السلطات الأسترالية اليوم إجراءات أمنية مشددة بعد اندلاع حريق خامس الليلة الماضية في مركز احتجاز للمهاجرين غير القانونيين.

فقد أضرم موقوفون بمركز فيلاوود بإحدى ضواحي سدني النار في المبنى وحاولوا الفرار في سيارة سرقوها من حارس، غير أن الشرطة حالت دون هروبهم.

وسيطرت فرق الإطفاء على الحريق فجر اليوم، وأكدت أن العديد من أقسام المركز ومنشآته أصيبت بأضرار كبيرة. وقال مسؤول في إدارة الهجرة إن كل المراكز هدأت من جديد اليوم، وإن تحقيقات بدأت بشأن هذه الحوادث كما جرى تعزيز الإجراءات الأمنية.

وجاء هذا الحريق بعد سلسلة من حرائق أشعلها مؤخرا طالبو لجوء غاضبون في عدد من مراكز احتجاز اللاجئين جنوب وغرب البلاد إضافة إلى جزيرة كريسماس في المحيط الهندي. وتعد أعمال الشغب والحرائق التي يعتقد أنها متعمدة وتسببت في خسائر تقدر بنحو ثمانية ملايين دولار أسترالي (4.5 ملايين دولار أميركي)، هي الأحدث في سلسلة من أعمال العنف التي تعاني منها مراكز احتجاز اللاجئين المثيرة للجدل.

وألقت الاضطرابات من جديد الضوء على موقف أستراليا المتشدد تجاه اللاجئين غير القانونيين الذين ينقلون إلى المراكز الواقعة تحت حراسة مشددة وبينهم نساء وأطفال، وهي سياسة تدينها جماعات حقوق الإنسان الدولية وزعماء دينيون.

دعوة للهدوء

تظاهرة في أستراليا مؤيدة للمهاجرين غير القانونيين في مراكز الاحتجاز (أرشيف)
وقد ناشد سياسيون أستراليون وجماعات مساندة للاجئين اليوم كل الأطراف التزام الهدوء بعد اندلاع أعمال العنف والحرائق.

وقالت المتحدثة باسم حزب العمال المعارض جوليا جيلار إن العنف سيعزز وجهة النظر العامة المناهضة لطالبي حق اللجوء. واعتبر القس بيتر نوردن بالكنيسة الكاثوليكية في أحد مراكز احتجاز اللاجئين بملبورن أن الاضطرابات وليدة مشاعر الاستياء، داعيا الحكومة إلى بحث خيارات أخرى. وقال للصحفيين إن الوقت حان لدراسة اتجاه إداري آخر أكثر فعالية من الاحتجاز الإجباري.

لكن رئيس الوزراء الأسترالي المحافظ جون هوارد ندد بالاحتجاجات قائلا إنها لن تردعه عن سياسته الخاصة باحتجاز المهاجرين غير القانونيين أو عن سياسته التي اتخذها العام الماضي بتحويل قوارب طالبي حق اللجوء إلى جزر المحيط الهادي.

المصدر : رويترز