القوات الغربية تتوافد على ساحل العاج بحجة حماية رعاياها

مواطنون يفرون من منازلهم عقب احتراقها جراء المواجهات بين القوات الحكومية والمتمردين

تظاهر آلاف الشبان في شوارع أبيدجان احتجاجا على دخول القوات الغربية للبلاد، وانتشار الجنود في الشوارع بحجة تأمين الحماية لرعايا غربيين في البلاد التي تشهد أعمال عنف فجرتها محاولة انقلابية منذ نحو أسبوع.

وجاءت الاحتجاجات بينما دخلت القوات الفرنسية مدينة بواكيه ثانية كبرى مدن ساحل العاج التي تشهد قتالا بين القوات الحكومية والجنود المتمردين, وقال شهود عيان إن القوات الفرنسية تمركزت قرب مدرسة بها عشرات الأميركيين.

وأكد قائد القوة الفرنسية في منطقة بواكيه شارل دو كرسابييك أن الأكاديمية الدولية المسيحية هناك أصبحت منذ ظهر اليوم الأربعاء تحت حماية الجنود الفرنسيين. وقال إنه أقيمت منطقة أمنية تقع المدرسة ضمنها، مؤكدا أن المتمردين لم يعبروا عن مشاعر عدائية حيال القوات الفرنسية. وقال مسؤول أمني في الأكاديمية أمس إن حوالي 170 تلميذا معظمهم من الأميركيين يقيمون بالأكاديمية الدولية المسيحية في بواكيه.

وكانت تعزيزات فرنسية قد وصلت لدعم قواتها في البلاد. وقالت مصادر عسكرية فرنسية إن المزيد من القوات توجهت إلى قاعدة ياموسوكرو التي تبعد 100 كلم جنوبي مدينة بواكيه حيث علق نحو ألف من الأجانب في القتال الدائر بين القوات الحكومية والعسكريين المتمردين.

قوات أميركية وبريطانية
من جهة ثانية وصلت مساء اليوم طائرتان عسكريتان أميركيتان إلى ياموسوكرو العاصمة الإدارية لساحل العاج على متنهما حوالي 200 جندي أميركي قادمين من غانا في مهمة قيل إنها لحماية المواطنين الأميركيين هناك.

وكانت قيادة القوات الأميركية بأوروبا قررت إرسال هذه القوات إثر طلب السفير الأميركي تأمين حياة الأميركيين بعد انتشار معارك بين قوات الجيش والجنود المتمردين.

كما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية اليوم أنها أوفدت فريقا عسكريا إلى ساحل العاج لتقييم الموقف والاطمئنان على سلامة المواطنين البريطانيين في ضوء التمرد العسكري الذي تشهده البلاد وأدى إلى سقوط 270 قتيلا. وقال متحدث باسم الوزارة إن الفريق يقل عن عشرة أشخاص في طريقه إلى هناك, إلا أنه استبعد وجود خطط حاليا لإجلاء نحو 460 بريطانيا من ساحل العاج.

بوركينافاسو
من جهة أخرى أعلن مصدر مطلع في أبيدجان أن سلطات ساحل العاج قررت قطع الاتصالات الهاتفية مع بوركينافاسو المجاورة التي اتهمت صحف محلية أمس رئيسها بليز كومباوري بالوقوف وراء الانقلاب.

مواطنون من بوركينافاسو ينتظرون عند نقطة للشرطة في ساحل العاج

وأعلن وزير إدارة الأراضي في بوركينافاسو موموني فابري أن حكومة بلاده قررت إغلاق حدودها البرية مع ساحل العاج. ونفى الاتهامات القائلة بتورطها في الأزمة، وأضاف أنه إذا حاول رجال مسلحون التسلل إلى بوركينافاسو فسوف يتم تجريدهم من السلاح وتسليمهم إلى الصليب الأحمر.

وأوضح أن سلطات واغادوغو وجهت أيضا رسالة احتجاج إلى حكومة ساحل العاج للتنديد بالمعاملة السيئة التي تعرض لها العديد من مواطنيها المقيمين في ساحل العاج.

المصدر : الجزيرة + وكالات