ربع مليون متظاهر بلندن تأييدا لصيد الثعالب

تدفق نحو ربع مليون من أبناء الريف البريطاني على لندن اليوم الأحد في مظاهرة وصفت بأنها واحدة من أكبر المظاهرات في بريطانيا تأييدا لصيد الثعالب بالكلاب، واحتجاجا على تدهور الحياة في المناطق الريفية.

فقد توافدت جموع غفيرة من الصيادين والمزارعين وأصحاب الأراضي وغيرهم إلى العاصمة من أنحاء نائية في إنجلترا وأسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية من أجل مسيرة "الحرية والرزق" التي نظمتها "مجموعة تحالف الريف".

وقال جون كلوناس من مقاطعة بيرثشير بأسكتلندا إن "هؤلاء هم أبناء الريف وقد جاؤوا معا ليقولوا إننا لسنا سعداء"، وأضاف "حياتي بأكملها تدور حول أناس يستخدمون الكلاب في الصيد.. البعض يحاول أن ينتزع ذلك مني ولن أسمح به"، مشيرا إلى جدل تقوده الحكومة لفرض حظر على استخدام الكلاب في الصيد.

وكان محور تركيز المسيرة هو قضية صيد الثعالب، وهي الرياضة المفضلة للأرستقراطية الريفية منذ قرون ولكنها موضع إدانة من دعاة الرفق بالحيوان باعتبارها عملا وحشيا. لكن المتظاهرين أثاروا قضايا أخرى منها أزمة السكن والمواصلات والبطالة ومعاناة المزارعين منذ انتشار مرض الحمى القلاعية العام الماضي والذي أدى إلى ذبح ملايين من رؤوس الماشية والخراف. وقال ديفد جانت من قرية في وسط إنجلترا "نفتقر إلى الخدمات.. ليس لدينا مكتب بريد أو متاجر ولم نر شرطيا قط".

وانتشرت تعزيزات ضمت 1600 شرطي في دوريات حراسة، في حين انقسم المتظاهرون إلى مسيرتين التقتا في ميدان البرلمان بوايت هول. وعبر كثير من المتظاهرين عن غضبهم من رئيس الوزراء توني بلير واتهموه بأنه تجسيد لعقد من تجاهل الريف منذ توليه السلطة عام 1997.

ورد وزير الشؤون الريفية آلان مايكل على الاتهامات قائلا إن الحكومة لا تضغط لطرح القضية لكنها ببساطة تثير نقاشا ديمقراطيا بخصوص صيد الثعالب، وأضاف أنه بالنسبة للقضايا الأخرى فإن الحكومة متعاطفة تماما. وقال لتلفزيون سكاي "نعم.. المناطق الريفية تعرضت لأزمات في السنوات الماضية وعانت الإهمال لسنوات.. والحكومة مع سكان الريف وأنا معهم".

المصدر : رويترز