التحقيقات تكشف تقاعسا مخابراتيا في هجمات سبتمبر

صور المشتبه بضلوعهم في هجمات سبتمبر/أيلول
قالت لجنة تحقيق بالكونغرس الأميركي أمس الجمعة إن وكالة المخابرات المركزية الأميركية كانت لديها معلومات عن ثلاثة من منفذي هجمات 11 سبتمبر/ أيلول قبل 20 شهرا على الأقل من وقوعها، لكنها لم تبلغ وكالات أخرى بهذه المعلومات.

وأوضحت رئيسة فريق التحقيق المشترك في الهجمات إلينور هيل في شهادتها أمام لجنتي المخابرات في مجلسي النواب والشيوخ أن وكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الاتحادي لم تكن لديهما أي معلومات تربط بين 16 من منفذي الهجمات التسعة عشر وبين أي جماعات إرهابية قبل وقوع الهجمات العام الماضي، لكنها كانت تعرف الثلاثة الآخرين الذين كانوا على طائرة الركاب المخطوفة التي صدمت مبنى البنتاغون وهم خالد المحضار ونواف الحمزي وشقيقه سالم الحمزي وثلاثتهم سعوديون.

وقالت هيل إن المحضار ونواف شاركا في اجتماع لمن يشتبه في أنهم أعوان لتنظيم القاعدة في كوالالمبور بماليزيا واستمر من الخامس إلى الثامن من يناير/ كانون الثاني 2000.

مبنى البنتاغون بعد تعرضه للهجوم (أرشيف)

وأوضحت أن من بين المشاركين في الاجتماع أيضا خالد بن عطش وهو مسؤول بارز في تنظيم القاعدة حسب قولها، مشيرة إلى أن الاجتماع عقد في مبنى سكني يملكه يزيد سفعاط الذي وقع في أكتوبر/ تشرين الأول 2000 على رسائل تتحدث عن زكريا موسوي بوصفه مندوبا لشركته.

وقالت رئيسة اللجنة إن وكالة المخابرات المركزية كانت تعرف اسم المحضار ورقم جواز سفره ومعلومات عن مولده وأن لديه تأشيرة تسمح له بدخول الولايات المتحدة عدة مرات وأنها صدرت في جدة وانتهى أجلها يوم السادس من أبريل/ نيسان 2000.

وأبانت هيل أن الوكالة لم تعرف أن إدارة الأمن القومي التي تتنصت على الاتصالات الدولية لديها معلومات تربط بين نواف الحمزي وتنظيم القاعدة لأن الإدارة لم تكشف عن هذه المعلومات على الفور.

وذكرت أنه كان من الممكن إدراج اسمي المحضار ونواف الحمزي على قوائم وزارة الخارجية وإدارة الهجرة والجنسية والجمارك الأميركية لمنعهما من دخول الولايات المتحدة، لكن ذلك لم يحدث.

وقالت هيل إنه رغم أن الرجلين دخلا الولايات المتحدة بالفعل فإن إبلاغ المعلومات لمكتب التحقيقات الاتحادي وأجهزة أخرى كان من الممكن أن يؤدي إلى تحقيق للعثور عليهما ووضع أنشطتهما في الولايات المتحدة تحت المراقبة.

المصدر : رويترز