الحزب الفائز بانتخابات مقدونيا يتمهل في تشكيل ائتلاف

مؤيد لحزب الاتحاد الاشتراكي الديمقراطي يحتفل بانتصار الحزب (أرشيف)

أعلن حزب الاتحاد الاشتراكي الديمقراطي المعارض في مقدونيا أمس أنه ليس في عجلة من أمره بخصوص مناقشة إمكانية تشكيل ائتلاف حكومي مع علي أحمدي الذي مازال يعتبر تنظيما إرهابيا في نظر البعض رغم مشاركته في الانتخابات الأخيرة وفوزه في المنطقة ذات الأغلبية الألبانية.

وقال مسؤول في حزب الاتحاد الاشتراكي الديمقراطي الذي فاز حزبه في الانتخابات "إن الناس تحتاج إلى بعض الوقت من أجل قبول نتائج الانتخابات، خصوصا أنه سيكون من الصعب تصور أن يكون حزب أحمدي قد فاز بالأغلبية وسط الألبان".

غير أنه لم يتأكد بعد أي مؤشر على شكل الحكومة الجديدة التي يمكن أن تنبثق من الانتخابات. وقال المتحدث باسم حزب الاتحاد الاشتراكي الديمقراطي إنه من السابق لأوانه التحدث علنا عن إقامة ائتلاف مع حزب أحمدي المسؤول السياسي السابق في جيش التحرير الوطني الألباني الذي خاض مواجهات مع الحكومة المقدونية استمرت سبعة أشهر. وأضاف المتحدث أن حزبه لن يدلي بأي تصريحات بشأن هذا الموضوع حتى صدور النتائج النهائية للانتخابات في وقت لاحق.

وكان رئيس الحزب برانكو كرفنكوفسكي أعلن قبل الانتخابات أن الحزب الألباني سوف يتم ضمه إلى الحكومة الائتلافية، غير أنه قال إنه لا يوجد مكان للمقاتلين السابقين في الجهاز التنفيذي.

علي أحمدي
يشار إلى أن حزب علي أحمدي حاز على نسبة 11.8% من الأصوات. ورغم أن الألبان ينظرون إلى أحمدي على أنه بطل فإن مسؤولي حزب الاتحاد الاشتراكي يؤكدون أن المقدونيين المسيحيين غير مستعدين لرؤية أحمدي أو حزبه في السلطة. وقال مسؤول بالحزب "إننا نشتري الوقت فحسب". وفاز الحزب بحوالي 40% من الأصوات وهو ما يعطيه من 59 إلى 62 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغة 120 مقعدا.

وفاز الحزب القومي الذي يقوده رئيس الوزراء المنتهية ولايته ليوبكو جورجيفسكي بحوالي 24.4%، في حين فازت ثلاثة أحزاب ألبانية -غير حزب أحمدي- بما مجموعه أقل من 10% من أصوات الناخبين. ويشكل الألبان ما لا يقل عن ربع سكان مقدونيا البالغ عددهم مليوني شخص، غير أن هناك مزاعم بوجود تمييز ضد تلك الأقلية من قبل الأغلبية المسيحية هناك. وفور صدور النتائج النهائية سيتعين على الرئيس بوريس ترايكوفسكي تعيين رئيس للوزراء في غضون عشرة أيام، على أن يقوم رئيس الحكومة بتشكيلها في مدة 20 يوما.

وأعلن كل من حلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي -وهما الطرف الأساسي في التوصل إلى اتفاق السلام بين الحكومة المقدونية والمقاتلين الألبان في أغسطس/ آب الماضي- عن عدم تدخلهم في تشكيل الحكومة الجديدة.

المصدر : الفرنسية