أحزاب تركية تسعى لتقليص الحد الأدنى لدخول البرلمان

البرلمان التركي
بدأ عدد من الأحزاب التركية اليوم تحركا يهدف إلى تغيير قواعد الانتخابات المقرر إجراؤها هذا العام، وسط مخاوف من تعرض الأحزاب الرئيسية في البلاد لنكسة كبيرة لصالح حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية.

فقد بدأ كل من حزب تركيا الجديدة وحزب الوطن الأم -عضو الائتلاف الحاكم- وحزب السعادة الإسلامي بالسعي لاستدعاء البرلمان من إجازته الصيفية حتى يتسنى الحصول على تأييد 110 نواب من أجل اقتراح خفض النسبة اللازمة لدخول البرلمان إلى 5% بدلا من النسبة الحالية التي تبلغ 10%.

وقال نائب زعيم حزب تركيا الجديدة استمخان طالاي إنه يقوم حاليا بإعداد الاقتراح الذي سيقدم إلى رئيس البرلمان بعد ظهر اليوم أو في وقت لاحق. وشدد طالاي على أنه لا يسعى لتأجيل الانتخابات المقرر إجراؤها في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني القادم. وينتاب الأسواق المالية في البلاد قلق كبير منذ أسابيع بسبب الحديث عن تأجيل الانتخابات.

وفشلت الأحزاب الثلاثة في الفوز بنسبة 10% في استطلاعات الرأي حتى الآن، إلا أنه يمكنها بسهولة جمع 110 توقيعات لازمة لاستدعاء البرلمان، بيد أنه من غير المؤكد أن تفوز بالأغلبية اللازمة لإجراء التعديل. ونجح حزب العدالة والتنمية في الفوز بنسبة أعلى من 10% في أكثر من استطلاع للرأي لكن الجيش ينظر بقلق للحزب بسبب جذوره الإسلامية. ويصر الحزب على أنه حزب معتدل سيواصل السعي لتحقيق طموحات تركيا في الانضمام للاتحاد الأوروبي وتنفيذ برنامج صندوق النقد الدولي للحد من ديون البلاد.

وشكك بعض الخبراء القانونيين في سلامة هذا الإجراء من الناحية الدستورية وقال الخبير في شؤون الدستور ممتاز صويصال إنه يمكن تغيير القانون لانتخابات لاحقة وليس الانتخابات المقبلة. وأضاف أنه "أمر مثير لجدل شديد, عند الإعلان عن الانتخابات يجب أن تجرى على أساس القواعد القائمة -بالفعل-، ويمكن تقديم اعتراضات قانونية على هذه الخطوة".

ترشيح أردوغان

رجب طيب أردوغان
وفي تطور متصل وجهت المحكمة التركية العليا ضربة قاسية لطموحات زعيم حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان اليوم بالإعلان عن عدم أهليته لخوض الانتخابات المقبلة.

وذكرت وسائل الإعلام التركية أن المحكمة العليا أيدت حكما أصدرته محكمة ابتدائية في وقت سابق يحظر على أردوغان خوض الانتخابات المقبلة. وقالت إن المحكمة اعتبرت أردوغان غير مؤهل لخوض الانتخابات بسبب ملفه القضائي.

وعاد أردوغان -الذي يعد من أكثر الساسة شعبية- للمسرح السياسي عام 2001 بعد أربعة أشهر قضاها في السجن ومنع من العمل السياسي عام 1999 بتهمة "التحريض على الحقد الديني". ويتوقع أن يستأنف أردوغان قرار المحكمة العليا، رغم أن الأمر يعود في النهاية إلى المجلس الانتخابي الأعلى بشأن ما إذا كان سيسمح بمشاركة زعيم حزب العدالة والتنمية في الانتخابات.

المصدر : وكالات