وفاة عشرات الإندونيسيين بمخيمات العائدين من ماليزيا

undefinedيواجه عشرات العمال الإندونيسيين وأطفالهم خطر الموت في مخيمات اللاجئين منذ الشهر الماضي بعد فرارهم من ماليزيا. وقالت هيئات إغاثة في المنطقة إن حوالي 50 شخصا توفوا منذ الشهر الماضي في مخيمات إيواء قرب حدود إندونيسيا وماليزيا.

وأضافت هيئات إغاثة محلية أن الوضع بمثابة كارثة قومية لما يصل إلى 40 ألف عامل تقطعت بهم السبل في المخيمات في شتى أنحاء بلدة نونوكان الإندونيسية قرب الحدود مع ولاية صباح الماليزية. يأتي ذلك في الوقت الذي يتدفق فيه المزيد من العمال كل يوم لتفادي قوانين العمالة الماليزية الجديدة الصارمة.

وقالت إدي روستينا منسقة المنظمات غير الحكومية التي تحاول مساعدة العمال إن هناك معسكرا قريبا من مستودع قمامة ينام فيه العمال وسط الحشرات، وتوقعت زيادة حالات الوفاة بعد إصابة هؤلاء اللاجئين بالعديد من الأمراض مثل الإسهال.

وأوضحت أن معظم حالات الوفاة والإصابة بالأمراض بين الأطفال. ويقيم العائدون في نونوكان في خيام ومبان حكومية وهم أحدث عمال تطردهم السلطات الماليزية لوجودهم بشكل غير قانوني بعد أن بدأت كوالالمبور حملة ضد 600 ألف عامل دون وثائق رسمية.

وفي إندونيسيا والفلبين زادت مشاعر الغضب الشعبية جراء سياسات ماليزيا جارتهما الأغنى. وتأتي تقارير وفاة الإندونيسيين بعد تقارير بوفاة 13 طفلا أثناء عملية قمع ضد عمال فلبينيين دون وثائق قانونية.

وقال كاسمير فوريت الذي يرأس فريقا حكوميا محليا يتعامل مع الأزمة إن هناك مخيمات كافية في نونوكان لاستيعاب العمال، وأضاف أنه أقيمت عشرة مراكز طبية يوزع فيها الدواء مجانا لغير القادرين على شرائه.

وأشار إلى أن ما يقدر بنحو 25 ألف عامل يقيمون في المخيمات وأن معظمهم يرغب في استخراج وثائق صحيحة ويعود إلى ماليزيا. ولم يعرف بعد مصير العمال العائدين عبر أجزاء أخرى على الحدود الإندونيسية الطويلة مع ماليزيا إلا أن وسائل الإعلام المحلية ركزت اهتمامها على نونوكان.

ونقلت وسائل الإعلام المحلية عن عمال الإغاثة قولهم إنه من المتوقع أن يعبر الآلاف من ولاية صباح خلال الأيام المقبلة. وكانت الحكومة الماليزية قد منحت المهاجرين بشكل غير مشروع وأغلبهم من الإندونيسيين مهلة حتى الأول من أغسطس/ آب الجاري لمغادرة البلاد أو مواجهة العقوبة بالسجن ستة أشهر والجلد بحد أقصى ست جلدات.

المصدر : رويترز