مشرف يتعهد بانتخابات حرة وبملاحقة التشدد



وصف الرئيس الباكستاني برويز مشرف الانتخابات المقرر إجراؤها الشهر المقبل في الجزء الخاضع للسيطرة الهندية من إقليم كشمير بأنها مهزلة تسلب حق الشعب في المنطقة حق الاختيار. في الوقت ذاته أكد التزامه بإجراء انتخابات حرة وعادلة بباكستان في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل, كما تعهد بملاحقة الجماعات التي يشتبه بشنها هجمات على المسيحيين. وجاءت تصريحات مشرف في خطاب ألقاه في إسلام آباد بمناسبة الذكرى الـ 55 لاستقلال البلاد عن الهند في 14 أغسطس/ آب.

وقال الرئيس الباكستاني لا يمكن توجيه اللوم إلى باكستان بشأن أعمال العنف في الجزء الهندي من إقليم كشمير التي بدأت عام 1989. وذكر في خطابه الذي ألقاه باللغة الإنجليزية إن "حكومة الهند هي التي رتبت انتخابات هزلية من هذا النوع في الماضي كذلك… وقد رافق تلك الانتخابات عمليات تزوير كثيرة, وقد قاطعها الكشميريون من جانبهم. وإذا استلهمنا دروس الماضي فإن الانتخابات التي تعدها الهند ستجرى دون مشاركة الشعب الكشميري".


لا يمكن لباكستان أن تتحمل مسؤولية ما يجري من تطورات داخل الجزء الهندي من كشمير المحتلة

وأضاف أن "الهند تدعي بأن الانتخابات السلمية في الجزء الهندي من كشمير المحتلة ستكون اختبارا لاستعداد باكستان للحوار مع الهند. هذه جدلية تخدم مصالح خاصة. لا يمكن لباكستان أن تتحمل مسؤولية ما يجري من تطورات داخل الجزء الهندي من كشمير المحتلة, ولا يمكن للهند أن تحمل باكستان مسؤولية فشلها في الانتخابات. إن الكفاح الكشميري هو كفاح وطني, وإن رفض تلك الانتخابات هو قرار اتخذه الكشميريون أنفسهم".

وأوضح مشرف أن باكستان التي تحاول أن تحسم خلافاتها مع الهند بصورة سلمية, سوف لن تخضع "لأي تهديدات. ولن يجرؤ أحد أن يقوم بأية مغامرة عبر حدودنا", مطمئنا الشعب الباكستاني بأن القوات المسلحة المنشرة على الحدود متيقظة لأي طارئ. وطمأن الرئيس شعبه قائلا "فلتستمر الحياة والأعمال بالسير بصورة طبيعية, وثقوا بأن قواتكم الشجاعة تتحلى بروح الإيمان وهي قادرة ليس فقط على الدفاع عن كل شبر من الأرض, بل على نقل المعركة عبر الحدود إن شاء الله".

وكادت كشمير الواقعة في قلب منطقة الصراع بين الجارتين النوويتين أن تشهد حربا طاحنة بينهما في مايو/ أيار الماضي بعد أن حملت نيودلهي إسلام آباد مسؤولية هجوم شنه مجهولون على برلمانها. وبالرغم من انخفاض أصوات طبول الحرب فإن ما لا يقل عن مليون جندي لا يزالون منتشرين على ما يسمى بخط السيطرة الفاصل بين جزئي كشمير. أما مفاوضات السلام التي تعثرت غير مرة وصلت إلى طريق مسدود بسبب تمسك كل من الطرفين برأيه.

المصدر : وكالات

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة