رمسفيلد يبرر للكونغرس الإخفاق الأميركي في أفغانستان

رمسفيلد (يسار) بجانب وزير الدفاع الأفغاني محمد فهيم أثناء زيارة إلى أفغانستان (أرشيف)
أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن واشنطن لا تعتزم تعزيز وجودها العسكري في أفغانستان رغم المشاكل الأمنية الممكنة في هذا البلد، في حين أعرب أعضاء من الديمقراطيين والجمهوريين في مجلس الشيوخ عن قلقهم من تعرض أفغانستان للفوضى.

وقال رمسفيلد أمس إنه لا يوافق على القول إن أفغانستان تقترب من الفوضى، معتبرا أن هذا البلد آمن نسبيا ماعدا المناطق الجنوبية الشرقية حيث لا يوجد قائد إقليمي. وأشار إلى ضرورة توسيع القوة الدولية لحفظ الاستقرار في أفغانستان "إيساف"، ولكنه أضاف أن الدول المشاركة فيها لا ترغب في ذلك.

وكان رمسفيلد يرد على أسئلة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ حول عملية "الحرية المطلقة"، وهو الاسم الذي أطلق على الحملة العسكرية لمكافحة ما يسمى بالإرهاب في أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

وخلال الجلسة أعرب النائب الجمهوري جون ماكين عن خشيته من تكرار ما حدث بعد رحيل القوات السوفياتية، وقال "عندما توقفنا عن التدخل دبت الفوضى" باندلاع حرب أهلية مزقت البلاد.

مصير بن لادن
وفي موضوع آخر اعترف وزير الدفاع الأميركي بأن واشنطن تجهل مصير أسامة بن لادن إن كان حيا أو ميتا أو مصابا وأنها لا تعرف مكانه في كل الأحوال، وقال إن كل ما يشاع عن زعيم تنظيم القاعدة هو مجرد تخمينات.

وأضاف رمسفيلد أن القضاء على بن لادن -رغم أهميته- لا يقضي على خطورة تنظيم القاعدة "فهناك ستة أو ثمانية أو عشرة أشخاص في التنظيم يمكنهم أن يحلوا محله"، واعتبر أن هؤلاء يعرفون حسابات البنوك والأشخاص الذين يدربون كوادر القاعدة في مختلف أنحاء العالم. وخلص إلى القول إن هدف واشنطن ليس مطاردة بن لادن وإنما وقف من أسماهم الإرهابيين والعثور عليهم أينما كانوا.

وقد انتقد النائب الديمقراطي ماكس كيلاند من جورجيا عملية "الحرية المطلقة"، وقال إنها بالنسبة له أصبحت "الإحباط المطلق" لأن الولايات المتحدة لم تستطع حتى الآن قتل أو أسر أسامة بن لادن.

العمليات الأميركية

جنود أميركيون أثناء تدريبات في قاعدة بغرام شمال كابل
على صعيد آخر نفت الأمم المتحدة تعرضها لضغوط من واشنطن لتعديل أو منع نشر تقرير عن غارة جوية أميركية أسفرت عن مصرع عشرات الأفغان خلال حفل عرس في إقليم أروزغان. وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية إن عدم نشر التقرير والاكتفاء بتسليمه إلى الجانبين الأفغاني والأميركي كان قرارا اتخذه المبعوث الدولي إلى أفغانستان الأخضر الإبراهيمي.

وكانت أنباء صحفية أشارت إلى أن تقرير الأمم المتحدة يتضمن اتهاما للأميركيين بتعمد إزالة أدلة من موقع الحادث لإخفاء مدى قوة القصف الذي شنته طائراتهم على حفل العرس.

من جهة أخرى أوضحت قيادة القوات الأميركية العاملة بأفغانستان في مؤتمر صحفي بقاعدة بغرام الجوية ملابسات مصرع خمسة عسكريين أفغان وإصابة خمسة أميركيين السبت الماضي في خوست شرق أفغانستان.

وقالت إن عناصر القوات الأميركية كانوا يقومون بدورية استطلاع مع قوات أفغانية في خوست عندما أبلغوا بوجود مسلحين في المنطقة. وزعموا أنهم تعرضوا لنيران رشاشات، وألقيت عليهم قنابل يدوية عندما وصلوا إلى الموقع المحدد.

المصدر : وكالات