محادثات حاسمة بين العراق والأمم المتحدة في فيينا

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن أمله بأن تؤدي المباحثات التي بدأت اليوم في فيينا بينه ووزير خارجية العراق إلى قرارات حاسمة بخصوص عودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى العراق بعد غياب استمر ثلاثة أعوام ونصف العام.

لكن كوفي أنان أقر في بداية محادثاته مع الوزير العراقي ناجي صبري بأن لبغداد اهتمامات أخرى تتراوح بين "تهديدات واشنطن بخلع نظام الحكم في بغداد ورفع الحظر" المفروض على العراق منذ عام 1990. وأشار إلى أن هذه المباحثات ستتناول "نزح الأسلحة ورفع الحظر الدولي الذي يلي ذلك وهما يأتيان في إطار قرارات مجلس الأمن".

وردا على سؤال بشأن تهديدات بوش بتغيير القيادة العراقية قال أنان "لم نأت إلى هنا لمناقشة السياسات الأميركية" مضيفا أنه يهتدي بقرارات مجلس الأمن.

الموقف العراقي
من جهته قال صبري "لقد جئنا بحسن نية لنصل إلى أرضية مشتركة للتوصل إلى تسوية". لكن دبلوماسيا عراقيا مقربا من هذه المفاوضات استبعد تحقيق اختراق جوهري وتوقع أن تسمح بغداد بـ "دخول فريق متقدم إلى العراق" لإظهار تحقيق بعض التقدم ولكنها لن تقدم التزاما نهائيا.

وكان المسؤول العراقي استبعد في حديث مع الجزيرة عودة المفتشين في غياب "حل شامل" للقضايا العالقة بين بغداد والمنظمة الدولية، وقال إن "الأمم المتحدة جربت حلولا جزئية خلال سبع سنوات ونصف السنة من مارس/آذار 1991 حتى ديسمبر/كانون الأول 1998 ولم تفض هذه الحلول الجزئية إلى حل".

وأشار من جهة أخرى إلى أن "الأمن الوطني العراقي والأمن الإقليمي" لا يسمحان لبغداد بأن تجرد من البندقية في حين أن دولا أخرى -في مقدمتها إسرائيل- تملك ترسانة ضخمة من أسلحة الدمار الشامل.

ويشارك إلى جانب أنان وصبري في هذه المباحثات رئيس لجنة المراقبة والتحقق هانس بليكس وخبراء من الأمم المتحدة في نزع الأسلحة والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي والمستشار القانوني للأمم المتحدة هانس كوريل.

ومن المقرر أن تتواصل المحادثات في جولتها الثالثة غدا الجمعة. وفي برنامج هذه الجولة أربع جلسات منها اثنتان على مستوى الخبراء وفق ما أوضح مصدر قريب من المباحثات. وأشارت المتحدثة باسم الأمم المتحدة آن توماس إلى أنه ليس هناك أي مؤتمر صحفي مقرر "حتى الآن" في ختام المباحثات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة