البنتاغون يعترف باستهداف الأميركيين في أفغانستان

أكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) التي بدأت تحقيقا في غارة أميركية مثيرة للجدل جنوب أفغانستان الأربعاء أن قواتها تعرضت في الآونة الأخيرة في هذه المنطقة إلى هجوم.

وذكر الجنرال غريغوري نويبولد مدير العمليات في قيادة الأركان المشتركة أن "هناك الكثير من التعاطف مع طالبان والقاعدة في هذه المنطقة" مشيرا إلى أنه جرت فيها عدة اشتباكات بين قوات الحكومة الأفغانية وخصومها في الأسابيع الأخيرة.

وأوضح الجنرال نويبولد أن الطائرات الأميركية تعرضت لنيران المضادات الأرضية كما اكتشف مخبأ سلاح يحوي 15 طنا من الذخيرة في الأول من يوليو/ تموز قرب دهرواد.

وقدم الضابط الأميركي هذه المعلومات للصحفيين في الوقت الذي أشارت فيه مصادر محلية إلى مقتل ما لا يقل عن 40 أفغانيا فجر الاثنين في غارة أميركية خلال حفل زفاف في كاكراكاي وهي قرية معزولة في إقليم دهرواد بولاية أوروزغان. واتهمت السلطات المحلية القوات الأميركية بالخلط بين طلقات الفرح في العرس ونيران العدو.

ومع تأكيدها أنها تقوم بمعالجة جرحى الحادث لم تؤكد وزارة الدفاع الأميركية رسميا سقوط قتلى مدنيين بالرغم من أن الرئيس الأميركي قدم تعازيه إلى أسر الضحايا.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية فيكتوريا كلارك إن المحققين الأميركيين الذين زاروا موقع الهجوم جنوب أفغانستان لم يعثروا في المكان سوى على دماء وبعض الدمار دون أن يجدوا قبورا أو جثث في المكان. وأضافت أن الفريق أمضى عدة ساعات في المكان لكنه لم يتوصل لأدلة حول ما حدث بالفعل.

في غضون ذلك قال مسؤول أميركي كبير أمس إن الولايات المتحدة تعتزم تقديم مساعدة إنسانية إلى القرية الأفغانية التي قتلت فيها طائرات حربية أميركية 40 مدنيا في حفل زواج.

وأضاف المسؤول أنه بصرف النظر عما إذا كان اللوم يقع على الولايات المتحدة في وفاة هؤلاء الأشخاص "فإننا نريد أن نقدم دعما إنسانيا لسكان المنطقة". وأوضح المسؤول أن المعونة الأميركية التي تعكف عليها الآن وزارة الخارجية ووكالة التنمية الدولية "هي الشيء الصحيح والأخلاقي الذي يجب عمله عندما يموت أناس".

وأبلغ زعماء أفغان الولايات المتحدة أنهم قلقون من أن الحادث سيقوض بشكل خطير الحملة العسكرية الأميركية في أفغانستان. لكن مسؤولين أميركيين لا يقبلون ذلك معتقدين أن التعازي الصادقة التي عبروا عنها والمعونات ستخفف الغضب تجاه واشنطن.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة