استجواب أسرى غوانتانامو يبرز مشاكل المخابرات الأميركية

أشار تقرير جديد للجنة المخابرات بمجلس النواب الأميركي إلى المشكلات التي تواجهها أجهزة المخابرات في الولايات المتحدة والتي برزت أثناء استجواب الأسرى المحتجزين في قاعدة غوانتانامو الأميركية بكوبا.

وذكر التقرير أن نقص الخبراء في اللغات الأجنبية والمحللين والمحققين وضباط المخابرات عرقل عمليات التحقيق مع هؤلاء الأسرى المحتجزين، منذ وصولهم من أفغانستان إلى كوبا في يناير/كانون الثاني الماضي بغرض الحصول على معلومات عن أي هجمات مستقبلية على أهداف أميركية وعن تنظيم القاعدة وأعضائه.

وعبرت اللجنة في تقريرها الصادر قبيل تصويت متوقع لمجلس النواب الأميركي اليوم على زيادة الأموال المقدمة للمخابرات، عن قلقها بأن يكون جمع معلومات مخابراتية في غوانتانامو نموذجا مصغرا لعدد من المشكلات التي ألمت بهذه الأجهزة.

وأشار التقرير إلى أن التعاون بين أجهزة المخابرات المختلفة كان مشكلة في بعض الأحيان، مما أدى إلى تصاعد الدعوات بتحسين أوجه التعامل في تبادل المعلومات بين تلك الأجهزة منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول الماضي.

ويحتجز الجيش الأميركي ما يزيد عن 500 من أسرى القاعدة وطالبان في أفغانستان بالقاعدة البحرية الأميركية في كوبا على أمل تحييد أي تهديد للمصالح الأميركية.

ويعتبر حجم الإنفاق الحكومي الأميركي على عمليات المخابرات أمرا سريا لكن الخبراء يقدرونه بنحو 30 مليار دولار سنويا. ومن المتوقع أن يبحث مجلس الشيوخ الأميركي الأسبوع القادم تقديراته لتمويل المخابرات خلال العام المالي الجديد الذي يبدأ في الأول من أكتوبر/تشرين الأول من كل عام. ولا بد من تسوية الخلافات بين المجلسين قبل أن تصبح المقترحات قانونا.

ويدعو القانون المقترح أيضا إلى بذل جهود مضاعفة لتعزيز التجسس البشري الذي قالت اللجنة إنه مهم للحصول على معلومات مخابراتية عن الإرهابيين والجماعات المتطرفة. وأبدى التقرير قلقه من اعتماد الأجهزة الأميركية "المفرط" على المعلومات المخابراتية التي يجمعها حلفاء أجانب.

وقال التقرير إن توجيه الموارد في أعقاب هجمات سبتمبر/أيلول إلى مواجهة الإرهاب والتصدي لانتشار أسلحة الدمار الشامل أوجد فجوات واسعة في القدرات على جبهات أخرى "مما يهيئ فرصة لمفاجأة أخرى في مجالات للأمن القومي".

وأشار التقرير إلى أن وزارة الدفاع الأميركية فشلت حتى الآن في اتخاذ أي خطوات جادة لتمكينها من ترحيل ومعالجة القدر الكبير من البيانات التي يجمعها أسطول يضم 51 طائرة تجسس مزودة بأجهزة استشعار عالية القدرة.

المصدر : رويترز

المزيد من أسرى ورهائن
الأكثر قراءة