روسيا تسحب قواتها من الشيشان بنهاية العام

قال وزير الدفاع الروسي سيرجي إيفانوف إن جميع القوات الروسية غير الضرورية في الشيشان ستنسحب بنهاية العام الحالي. وأوضح في مؤتمر صحفي في أوسلو أن "مسؤولية الأمن الملقاة على عاتق وحدات القوات المسلحة في الشيشان سيستمر تقليصها.. وتتولى هذه المسؤولية على نحو متزايد قوات العمليات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية".

وقال الوزير الروسي إن أعداد القتلى في صفوف الجيش تراجعت بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة نظرا لاستهداف الثوار للشيشانيين العاملين في أجهزة الأمن الموالية لموسكو. ولم يذكر إيفانوف أرقام القتلى.

ووفقا لإحصاءات رسمية فقد قتل 3200 جندي روسي وأكثر من 12700 من المقاتلين منذ بدأت الحملة العسكرية الروسية الثانية. وتقول جماعات ضغط إن هذه الأرقام تقلل العدد الحقيقي للقتلى.

ويصور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القضية الشيشانية على أنها "مشكلة إرهاب" يتعين التعامل معها من خلال أجهزة تطبيق القانون. وكان بوتين قد أمر القوات الروسية بالعودة إلى الشيشان في أكتوبر/ تشرين الأول 1999 بعد ثلاث سنوات من انسحابها إثر هزيمة موجعة على يد المقاتلين الشيشان.

وذكر إيفانوف أن المقاتلين لجؤوا إلى شن هجمات فردية ليلا بدلا من حملة متواصلة منسقة، وأن شبكة الاتصالات التي كانوا يستخدمونها دمرت. ومع ذلك شن المقاتلون هجوما جديدا لليوم الثالث على التوالي اليوم الأربعاء.

وقال أحمد داكاييف القائم بأعمال رئيس الشرطة في الشيشان إن اثنين من أفراد الشرطة المحلية قتلوا في هجوم بقنبلة في جنوب شرق الشيشان. ونقلت وكالة إنترفاكس عن داكاييف قوله إن القوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية في المنطقة ردت بإطلاق النار فقتلت أربعة من المقاتلين في معركة استمرت عشر دقائق. وسقط نحو 20 قتيلا في اشتباكات أمس الثلاثاء من بينهم مدني وثلاثة من أفراد قوات الأمن.


مظاهرة نسائية

على صعيد آخر أقفلت مائة امرأة شيشانية أمس الثلاثاء الطريق الفدرالي الذي يربط العاصمة الشيشانية غروزني بأنغوشيا للمطالبة بإطلاق سراح خمسة رجال اعتقلهم الجيش الروسي يوم الاثنين في منطقتين بجنوب الشيشان.

وقالت ليئوبا إسرائيلوفا وهي من قرية سيرنوفودسك إن "الجنود دخلوا إلى منزلنا عند الساعة الثالثة فجرا وفتشوه تفتيشا دقيقا ثم أخذوا معهم ابني البالغ من العمر 17 عاما، لا نعلم ماذا نفعل وإلى من نتوجه للحصول على مساعدة". وقالت امرأة أخرى "هذه التظاهرة جاءت بسبب يأسنا".

وكانت القوات الفدرالية قد قامت بعملية تمشيط ليل الاثنين الثلاثاء في منطقتي سيرنوفودسك وأسينوسكايا بعد توغل لبعض المقاتلين الأحد في إتشكوي مارتان (غرب) مما أسفر عن قتيلين وخمسة جرحى بين رجال الشرطة الشيشانية المقربين من موسكو.

وتنفي السلطات الروسية على الدوام تقارير تحدثت عن ارتكاب القوات الروسية لفظائع وحشية وانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان ضد المدنيين الشيشان.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة