باكستان والجماعات الكشميرية تدين حادث جامو


undefinedـــــــــــــــــــــــ
قائد شرطة الولاية يتهم جماعة لشكر طيبة بالوقوف وراء الهجوم ومسؤول في الجماعة الإسلامية الباكستانية يشكك في دوافعه وتوقيته
ـــــــــــــــــــــــ
مجموعة من نحو ثمانية مسلحين يتنكرون في زي رجال دين هندوس يهاجمون ضاحية قرب مدينة جامو ويلقون قنابل يدوية على حشد من المواطنين قبل أن يفتحوا نيران أسلحتهم
ـــــــــــــــــــــــ

بدأ التوتر يعود مرة أخرى لشبه القارة الهندية بعد أن خف مؤخرا إثر هجوم وقع الليلة الماضية في الجزء الخاضع لسيطرة الهند بولاية جامو وكشمير المضطربة أسفر عن مقتل عشرات المدنيين.

وذكرت الأنباء أن عدد قتلى الهجوم المسلح ارتفع اليوم إلى 27 شخصا فضلا عن إصابة 28 آخرين بجروح حالة بعضهم وصفت بأنها خطيرة.

undefinedوسقط هذا العدد الكبير من القتلى بعد أن ألقت مجموعة من ثلاثة إلى ثمانية مسلحين متنكرين في زي رجال دين هندوس ثلاثا إلى أربع قنابل يدوية في ضاحية قاسمنغار الفقيرة ذات الأغلبية الهندوسية خارج مدينة جامو العاصمة قبل أن يفتحوا نيران أسلحتهم بشكل عشوائي على مجموعة كانت تتابع مباراة في الكريكيت على التلفزيون.

وقد تمكن المسلحون من الفرار بعد تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن التي طوقت المكان، وشنت بعد ذلك عملية تمشيط في المنطقة بحثا عنهم.

وقد ارتفع عدد القتلى تدريجيا بعد اكتشاف المزيد من الجثث ووفاة عدد من الجرحى. وفي أحدث إحصائية قال مسؤول بالشرطة الهندية "إن القتلى 13 رجلا و13 امرأة وطفل، ومازال 28 شخصا بالمستشفى منهم ثمانية حالتهم خطيرة".

وقال قائد شرطة الولاية إن السلطات تشتبه بأن جماعة لشكر طيبة تقف وراء الهجوم الأكثر دموية في كشمير الهندية منذ الاعتداء الذي أوقع 35 قتيلا يوم 14 مايو/أيار الماضي قرب مدينة جامو، في حين لم تعلن أي جماعة كشميرية مسؤوليتها عن العملية. وقد نددت نيودلهي في بيان بالهجوم وقالت إنها ستقيم الوضع من خلال تحقيقات تجري حاليا في الجهة الضالعة بالحادث.

باكستان تدين الهجوم
وقد أدانت الحكومة الباكستانية الهجوم، وقال بيان لوزارة الخارجية إن "الحكومة الباكستانية تدين مقتل عدد من المدنيين وجرح آخرين في هذا الهجوم الإرهابي خارج ضواحي جامو يوم السبت"، مشيرا إلى أن الهدف من وراء الهجوم هو زيادة حدة التوتر في المنطقة.

undefinedكما أدان مستشار أمير الجماعة الإسلامية في باكستان وكشمير عبد الغفار عزيز الهجوم، لكنه شكك في الرواية الهندية بشأن الحادث وتساءل عن الطريقة السريعة التي توصلت بها نيودلهي بأن باكستان وراء الحادث. وأضاف عزيز أن المحللين يرونها ذريعة للتصعيد بين الدولتين، مشيرا إلى أن الهند سبق وأن نقلت أسرى باكستانيين من كابل سرا ويمكن أن يستخدموا للتغطية على الرواية الهندية.

وربط أمير الجماعة الإسلامية بين زيارة وزير الخارجية الأميركي كولن باول للمنطقة وبين الهجوم، وقال إن مثل هذه الحوادث تكررت في السابق كلما تقرر زيارة مسؤول أميركي للمنطقة.

من جانبه ندد مؤتمر الحريات الذي تنضوي تحته الجماعات الكشميرية المناهضة للهند بالهجوم، وقال في بيان إن الهجوم عمل إرهابي جبان، مشيرا إلى إدانة المؤتمر لكافة أشكال الإرهاب بغض النظر عن من قام به. وطالب المؤتمر بإجراء تحقيق دولي بإشراف منظمة العفو الدولية في الحادث. ولا يتوقع أن توافق الهند على مثل هذا التحقيق تمشيا مع موقفها الرافض لتدخل أي جهة دولية في الصراع.


undefinedنذر الحرب
ويتوقع أن يؤجج هذا الهجوم الخلاف بين الهند وباكستان اللتين كادت الحرب أن تنشب بينهما بعد الهجوم على معسكر الجيش الهندي والذي أنحي باللائمة فيه على مقاتلين كشميريين تدعمهم باكستان. وهدأت حدة التوترات الشهر الماضي بعد أن تعهدت باكستان بوقف تسلل المقاتلين الكشميريين إثر ضغوط دبلوماسية مكثفة قادتها الولايات المتحدة.

ومن المنتظر أن يصل وزير الخارجية الأميركي كولن باول أواخر يوليو/تموز الجاري إلى الهند وباكستان في جولة ترمي إلى تهدئة التوتر وتعزيز مكافحة الإرهاب.

والجدير ذكره أن كلا الجيشين الهندي والباكستاني في حالة استنفار قصوى في المنطقة الحدودية منذ حادثة الهجوم على البرلمان الهندي يوم 13 ديسمبر/ كانون الأول الماضي, والذي تتهم فيه نيودلهي منظمتين كشميريتين تتخذان من باكستان مقرا لهما. وحشد البلدان النوويان ما يقارب المليون من قواتهما على طول الحدود.

وبسبب كشمير خاضت باكستان والهند اثنين من الحروب الثلاثة التي دارت رحاها بين البلدين. وتتهم الهند باكستان بتدريب وإرسال مسلحين كشميريين يحاربون ضد الحكم الهندي في ولاية جامو وكشمير. وتنفي إسلام آباد الاتهام وتعلن أنها تقدم دعما سياسيا ومعنويا فقط.

وتحارب أكثر من 12 جماعة مسلحة الحكم الهندي في كشمير. ويقول مسؤولون إنه سقط في هذه الحملة المستمرة منذ عام 1989 نحو 33 ألف قتيل لكن المقاتلين يقدرون عدد القتلى بنحو 80 ألفا.

المصدر : وكالات

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة