الحكومة الباكستانية تقترح تعديلات دستورية

undefinedكشفت الحكومة الباكستانية عن اقتراح لها بإجراء تعديلات واسعة في الدستور من شأنها أن تعزز سلطة الرئيس برويز مشرف. وتخول التعديلات الدستورية المقترحة مشرف إقالة رئيس الوزراء وحل البرلمان بعد انتخابات أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وتتضمن التعديلات تشكيل مجلس أمن قومي يرأسه مشرف مخول بإعلان حالة الطوارئ وإقالة المجالس الاتحادية والبلدية إذا فشلت هذه المجالس في القضاء على الفساد وأساءت استخدام السلطة.

وقال سكرتير وزارة الإعلام الباكستانية سيد أنور محمود إن الحكومة كشفت عن مسودة التعديلات الدستورية لفتح الطريق أمام نقاش وطني بشأنها. وبعد شهر سيكون القرار النهائي إزاء تطبيق هذه التعديلات بيد الحكومة ومجلس الأمن القومي، وأكد أن جميع الآراء ستؤخذ بعين الاعتبار.

وأوضح المسؤول الباكستاني في مؤتمر صحفي عقده الليلة الماضية أن الغرض من هذه التعديلات الدستورية هو "تأسيس ديمقراطية اتحادية مستمرة".

ومن التعديلات المقترحة أيضا خفض فترة ولاية أعضاء البرلمان من خمس سنوات إلى أربع، إضافة إلى خفض عمر الناخب من 21 إلى 18 عاما، وزيادة مقاعد البرلمان الفدرالي والبرلمانات الإقليمية بنسبة 51%، ورفع نسبة تمثيل النساء في البرلمان.

وتحظر التعديلات على غير خريجي الجامعات ترشيح أنفسهم للانتخابات، كما تحظر على الأحزاب التي تقل نسبة التصويت لها عن 10% من دخول البرلمان أو مجلس الشيوخ.

وكان مشرف أكد أوائل الأسبوع الجاري أن التغييرات يقصد منها ضمان "وحدة القيادة" و"ديمقراطية مستمرة". وكان قد عزز سلطته بعد فوزه في أبريل/نيسان الماضي باستفتاء على تمديد رئاسته للبلاد لخمس سنوات مقبلة عقب انتخابات أكتوبر/تشرين الأول القادم.

undefinedوقد أثارت خطط مشرف هذه احتجاجات داخلية من المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان، خشية أن تعزز التعديلات المقترحة سلطات مشرف إلى حد بعيد وتمنع العودة إلى ديمقراطية صحيحة.

وقال مراسل الجزيرة في باكستان إن جميع المراقبين والأحزاب والنشطاء يعتقدون أن هذه الإصلاحات الدستورية ستضر العملية الديمقراطية خصوصا أن مشرف جاء بانقلاب عسكري، وأوضح أن الجميع يتخوف من إعادة المادة 58 من الدستور التي كان الرئيس الراحل ضياء الحق اقترحها ثم ألغاها البرلمان إبان حكم رئيس الوزراء نواز شريف.

وفي هذا السياق أعلن آلاف المحامين أنهم سينظمون مظاهرات في شوارع المدن الباكستانية ويقومون بنشر الوعي العام عبر الدروس والمحاضرات وأنشطة أخرى لمحاربة التعديلات المرتقبة. وقال رئيس نقابة محامي محكمة لاهور العليا تشودري محمد مزمل خان إن البرلمان المنتخب هو وحده المخول ولديه السلطة القانونية لتعديل الدستور.

يذكر أن التعديلات الدستورية المقترحة هي التعديل الـ28 على دستور البلاد منذ عام 1973.

المصدر : الجزيرة + وكالات