أستراليا تقر تشريعات متشددة لمكافحة الإرهاب

undefinedأقر البرلمان الأسترالي تشريعات جديدة لمكافحة ما يسمى الإرهاب من شأنها توقيع عقوبة السجن المؤبد على المدانين في جرائم إرهابية.

وقال وزير العدل كريس أليسون أمام البرلمان إن هذا يوم تاريخي لأنه لأول مرة يكون هناك إطار وطني لإجراءات مكافحة ما سماه الإرهاب مما سيخدم مصالح أستراليا.

وبموجب القوانين الجديدة ستكون عقوبة منفذي الهجمات الإرهابية السجن المؤبد، في حين أن المشاركين في جرائم متعلقة بالإرهاب بما في ذلك التمويل أو التدريب أو توجيه أنشطة إرهابية أو حيازة أشياء بغرض تنفيذ عمليات إرهابية أو تجنيد إرهابيين أو مساعدة جهات إرهابية يعاقب عليها بما يتراوح بين 10 و25 سنة.

كما تعرف القوانين لأول مرة العمل الإرهابي بأنه عمل يسبب ضررا بالغا للناس أو الممتلكات أو تعريض حياة الناس للخطر أو المخاطرة بالصحة العامة أو السلامة العامة أو إفساد الأنظمة الإلكترونية عندما يكون هذا العمل بغرض الدفاع عن قضية سياسية أو دينية أو عقائدية معينة.

أما الدفاع عن قضية معينة أو الاحتجاج أو الانشقاق أو الإجراءات الصناعية التي ليس الغرض منها التسبب بأي أذى أو مخاطرة فلا يشملها هذا التعريف بعدما عارضت جماعات حقوق الإنسان والمعارضة وحتى بعض أفراد الحكومة صيغة سابقة للتشريع.

وكان البرلمان قد أرجأ النظر في القوانين الجديدة لعدة أشهر بسبب احتجاجات جماعات الحقوق المدنية التي قالت إن التشريعات واسعة النطاق للغاية حتى إنه من الممكن أن يجعل صفة الإرهاب تشمل هيئات الإغاثة والنشطاء.

غير أن التشريعات المثيرة للجدل والتي تعرف جريمة الإرهاب لأول مرة وتضع وسائل لتبادل معلومات عن الحسابات المصرفية للقضاء على تمويل الإرهاب، أقرت من جانب مجلس الشيوخ بعدما سحبت الحكومة مقترحات جديدة أكثر إثارة للجدل تسمح بالتجسس على أفراد.

وقال عضو مجلس الشيوخ من حزب العمال جون فولكنر إن حزبه ألغى من مشاريع القوانين هذه الإجراءات القاسية التي كانت ستضر بالمواطنين الأستراليين الأبرياء.

وقال منتقدون إن التشريع الأصلي كان من الممكن أن يضر بهيئات الإغاثة بما في ذلك الهيئات التي تتعاطف مع حركات التحرير في التبت أو إندونيسيا.

وتوسع القوانين المقترحة من مفهوم الخيانة ليشمل قتل أو تشويه رئيس الوزراء أو الحاكم العام بالإضافة إلى ملكة بريطانيا، كما تشمل تقديم المساعدة لأي منظمة تقوم بأعمال عسكرية عدوانية على القوات الأسترالية. لكن بعض جماعات حقوق الإنسان ظلت معارضة للقوانين الجديدة قائلة إن الحكومة أضيفت إليها صلاحيات كبيرة لتجميد أصول الأفراد والمنظمات التي تعتقد أن من المحتمل أن يكون لها صلة بالإرهاب.

وقال المجلس الفيكتوري للخدمات الاجتماعية في بيان إن "النشاط السياسي أو معارضة أي من سياسات أو إجراءات الحكومة لا يصل إلى حد الإرهاب.. أصبح لدينا الآن تشريع ليس به الإجراءات الكافية لحماية المواطنين".

المصدر : رويترز