تأهب في الشرطة الأفغانية لمواجهة عصيان بوزارة الداخلية

وضعت قوات الشرطة الأفغانية بالعاصمة كابل في حالة تأهب قصوى اليوم بعد حركة عصيان على ما يبدو احتجاجا على إبعاد وزير الداخلية يونس القانوني من الوزارة, في تعديل جديد أعلن عنه رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي أمام مجلس أعيان القبائل "لويا جيرغا" أمس.

وقال شهود عيان إن العديد من الطرق المؤدية للوزارة في وسط كابل أغلقت في وجه حركة المرور لعدة ساعات صباح اليوم. وقال مسؤولون في وزارة الداخلية إن مجموعة من الضباط المدججين بالسلاح شوهدوا وهم يتجولون حول مبنى الوزارة.

وصرح أحد حراس مدخل وزارة الداخلية أن حالة قصوى من التأهب أعلنت بسبب احتجاج بعض منسوبيها على إبعاد قانوني, وقال إنهم يطالبون بعودته. وأكد ضابط يدعى محمد حليم أن هناك حالة تأهب وإضراب، مضيفا "نحن لا نريد (وزير الداخلية الجديد تاج محمد وردك) لأننا لا نعرفه. نحن نريد عودة قانوني". وقال حارس آخر إن الوضع داخل الوزارة شديد التوتر. وتوقع بعض العاملين أن تندلع مناوشات داخلها.

وأعلن كرزاي في كلمة حماسية أمام المندوبين عن تشكيلة حكومته الجديدة، مؤكدا أن اللويا جيرغا وافق على أعضائها في تصويت برفع الأيدي. وعين في الحكومة الجديدة حاكم ولاية بكتيا تاج محمد وردك وزيرا للداخلية خلفا ليونس قانوني الذي شغل منصب وزير التربية.

وقد أبقى كرزاي على الجنرال محمد فهيم وزيرا للدفاع وعبد الله عبد الله وزيرا للخارجية وهما قياديان بارزان في تحالف الشمال السابق الذي أطاح بنظام حركة طالبان.

وأوكل الرئيس الأفغاني لمستشاره أشرف غاني وزارة المالية. كما أعلن تعيين ثلاثة نواب له وهم وزير الدفاع, وحاكم ولاية ننغرهار البشتوني حاجي عبد القدير، وزعيم الهزارة كريم خليلي, في خطوة اعتبرت محاولة لإيجاد نوع من التوازن في الحكومة بين الجماعات العرقية.

وقد بدأ أعضاء اللويا جيرغا العودة إلى ولاياتهم بعد ساعات من اختتام المجلس أعماله في كابل. وقد أدى حامد كرزاي أثناء الجلسة الختامية اليمين الدستورية أمام المجلس رئيسا لأفغانستان لفترة انتقالية تستمر 18 شهرا.

تركيا تتولى القيادة
في غضون ذلك تولت تركيا رسميا اليوم الخميس قيادة القوة الأمنية متعددة الجنسيات العاملة في أفغانستان (إيساف) خلفا لبريطانيا, في احتفال حضره كرزاي.

وسيقود الجنرال التركي حلمي أكين زورلو قيادة هذه القوة وقوامها 4650 فردا لمدة ستة أشهر, على أن تتلقى دعما من الحلفاء في مجالات الاتصال والنقل الجوي للقوات والتمويل. وتساهم تركيا في القوة بما يصل إلى 1400 فرد.

ويواجه زورلو مهمة صعبة للتنسيق بين قوات متعددة الجنسيات على الأرض, وهو تحد لقائد تربى على المفاهيم التركية العسكرية التي تقوم على قيادة مركزية صارمة. كما تتضمن مهامه الاتصال بالإدارة الأفغانية الجديدة.

وفي الوقت الذي تقوم فيه القوة الدولية بعمليات حفظ الأمن بالعاصمة كابل تواصل القوات الأميركية والبريطانية ملاحقة مقاتلي طالبان والقاعدة في المناطق النائية.

وفي مؤشر على المهمة الصعبة لهذه القوات أطلقت أربعة صواريخ يوم الثلاثاء الماضي على كابل, وألقى المسؤولون الأفغان المسؤولية على مقاتلي طالبان. ولم ينفجر أي من الصواريخ الأربعة لكن الهجوم كشف هشاشة الوضع الأمني السائد الآن في العاصمة الأفغانية.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة