منظمة مجهولة تعلن مسؤوليتها عن انفجار كراتشي


ـــــــــــــــــــــــ

مسؤولون بمستشفى كراتشي يؤكدون أنهم استلموا أربع جثث تضم بقايا أجزاء بشرية مبتورة إضافة إلى سبع جثث سليمة
ـــــــــــــــــــــــ
واشنطن تقول إن الانفجار تذكير حي بحقيقة أنها تخوض حربا على من وصفتهم بالإرهابيين الذين لا يتورعون عن استخدام كل ما بحوزتهم لإلحاق الأذى بالأميركيين
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت مجموعة مجهولة تطلق على نفسها (القانون) مسؤوليتها عن الانفجار الذي استهدف اليوم القنصلية الأميركية في كراتشي. وتعهدت هذه المجموعة بعمليات أخرى ضد الأهداف الأمريكية في باكستان.

وكانت الشرطة الباكستانية أفادت في وقت سابق اليوم أن حصيلة الانفجار ارتفعت إلى 11 قتيلا كما أصيب عشرات آخرون -منهم ستة من العاملين بالقنصلية- بشظايا تناثرت أثناء الانفجار.

وقال مسؤولون بمستشفى كراتشي إنهم استلموا أربع جثث أخرى تضم بقايا أجزاء بشرية مبتورة إضافة إلى سبع جثث سليمة، مضيفين أن ثلاثا من الجثث المشوهة تعود إلى ثلاث نساء.

وقال مسؤول بشرطة إقليم السند إن نحو 40 شخصا جرحوا في الحادث، كما قال مسؤول بالسفارة الأميركية في إسلام آباد إنه ليس بين القتلى موظفون يعملون بالقنصلية لكن ستة منهم -وهم جندي في البحرية الأميركية وخمسة باكستانيين- كانوا من بين الجرحى.

وأعلن وكيل وزارة الداخلية بإقليم السند العميد مختار أحمد بدء التحقيق في الحادث. وقال في مقابلة مع الجزيرة إن التحقيق في مراحله الأولية ويتولاه باكستانيون في الوقت الراهن. بيد أنه لم يستبعد مشاركة الأميركيين فيه، خاصة أن هذا النوع من التحقيقات يحتاج إلى وسائل متطورة، على حد تعبيره.

وكان قائد شرطة كراتشي طارق جميل ذكر في وقت سابق أن الانفجار نجم عن سيارة مفخخة وكان قويا بحيث إن السيارة طارت إلى الجانب الآخر من الطريق, مضيفا "يبدو أنه هجوم انتحاري".

وتابع أن الشرطة مازالت تدقق في هويات القتلى، مضيفا أن من بين القتلى شرطيا وثلاثة من عناصر قوات الأمن التي تحرس مبنى القنصلية الأميركية.

وأوضحت الشرطة أن السيارة التي انفجرت شاحنة صغيرة من نوع سوزوكي وكانت تسير عندما حصل الانفجار الذي سمع دويه من مسافة كبيرة. وأفاد شهود أن زجاج العديد من الأبنية المجاورة تحطم كما أصيبت نحو عشر سيارات في المنطقة بأضرار.

ويأتي الانفجار بعد أكثر من شهر على هجوم استهدف حافلة قرب أحد الفنادق الكبيرة في كراتشي يوم الثامن من مايو/أيار الماضي وأدى إلى مقتل 11 فرنسيا وثلاثة باكستانيين، وهو هجوم لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه إلا أن أصابع الاتهام أشارت إلى جماعات إسلامية تعارض دعم حكومة الرئيس برويز مشرف للحملة الأميركية في أفغانستان.


إدانة دولية للانفجار
وقد أدانت الولايات المتحدة الانفجار وقالت إنه يؤكد المخاطر التي مازال الأميركيون يواجهونها في الحرب على ما يسمى بالإرهاب.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر للصحفيين إن هذا الحادث يذكر الجميع بحقيقة أن الولايات المتحدة تخوض حربا على من وصفهم بالإرهابيين الذين لا يتورعون باستخدام جميع الوسائل التي بحوزتهم لإلحاق الأذى بالأميركيين وغيرهم.

وأضاف أن الحادث يذكر أيضا بالمخاطر اليومية التي يواجهها العاملون في السلك الدبلوماسي الأميركي بالخارج أثناء تأدية مهام عملهم.

وأكد فليشر ردا على سؤال للصحفيين عن إمكانية وقوف تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن وراء الهجوم، أنه لا يملك أي معلومات محددة بهذا الصدد.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت عقب الانفجار إغلاق سفارتها وقنصلياتها في باكستان. وقالت المتحدثة باسم الوزارة جو آن بروكوبوفيتش إن السفارة الأميركية في إسلام آباد وجميع القنصليات الأميركية في باكستان ستغلق اليوم الجمعة وفي مطلع الأسبوع المقبل.

وأوضحت بروكوبوفيتش "أغلقنا جميع القنصليات والسفارة اليوم وفي عطلة نهاية الأسبوع في الوقت الذي نبحث فيه الوضع الأمني"، مشيرة إلى أنه بمجرد الانتهاء من ذلك سيتم إعادة تقييم الموقف والتصرف بناء على ذلك.

من جهتها أدانت فرنسا انفجار كراتشي وقالت إنه يذكر العالم بالانفجار الذي وقع بنفس المدينة الشهر الماضي وأسفر عن مقتل 11 فرنسيا.

وقال المتحدث باسم وزارتها الخارجية فرانسوا ريفاسو إن بلاده تدين هذا الهجوم بشدة وتؤكد عزمها على مكافحة ما أسماه بالإرهاب في كل مكان بالعالم.

كما أدانت الهند الانفجار وقالت إنها تشعر بالحزن لما وصفته بالعمل الإرهابي. وقال وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ للصحفيين إن الحادث محزن ومؤسف للغاية وإن بلاده تدينه تماما. وأضاف "إنني أشعر بحزن حقيقي وعدم رضى لأن عملا إرهابيا آخر شمل تفجيرا انتحاريا وقع في كراتشي".

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة