بوش يجدد تحذيره من هجمات بأسلحة دمار شامل

قال الرئيس الأميركي جورج بوش في كلمة ألقاها أمام مسؤولين أجانب في مأدبة عشاء أمس على شرف الاتحاد الدولي الديمقراطي الذي يضم أحزابا محافظة إن الدول المحبة للحرية وقيمها معرضة لمخاطر كارثية بسبب انتشار الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والنووية والتكنولوجيا البالستية واحتمال تمكن ما أسماه الجماعات الإرهابية من الحصول عليها واستخدامها في شن هجمات.

وشدد بوش على ضرورة التصدي لهذا التهديد بكل قوة للحفاظ على قيم الحرية، مؤكدا أن الحرب على الإرهاب هي حرب من "أجل كرامة الإنسان واحترام الحق والعدالة والتسامح الديني".

ولم يذكر بوش بلدا بالاسم في كلمته التي أكد فيها معارضة الولايات المتحدة لما أسماه النظم الاستبدادية وسعي واشنطن "لإسقاطها بالقوة وتقديمها للعدالة واحدا تلو الآخر". وكان بوش وصف في السابق كلا من العراق وإيران وكوريا الشمالية بأنها "محور الشر" وأنها تحرص على امتلاك أسلحة دمار شامل يمكن أن تصل إلى يد "جماعات إرهابية".

وقال نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني في اللقاء نفسه إن الولايات المتحدة مستعدة لأن تضرب أولا "الجماعات الإرهابية" لأن الردع لن يجدي في محاربة الجماعات السرية مثل تنظيم القاعدة.

وكان من بين الشخصيات التي حضرت المأدبة رؤساء السلفادور وهندوراس وبوليفيا ورئيس الوزراء الأسترالي الذي يترأس الاتحاد الدولي الديمقراطي إضافة إلى نحو عشرة من رؤساء الدول والحكومات السابقين.


القنبلة المشعة
وجاء تحذير بوش في اليوم الذي أعلنت فيه السلطات الأميركية اعتقال مواطن أميركي يدعى عبد الله المهاجر كان يعد لتفجير قنبلة مشعة يطلق عليها "القذرة" في الولايات المتحدة. وذكرت السلطات أن المعتقل تلقى تدريبه في أفغانستان لتنفيذ مهمته, وأن اعتقاله جاء ثمرة للتعاون بين مكتب التحقيقات الفدرالي وجهاز الاستخبارات.

وكان مسؤولون في مكتب التحقيقات الفدرالي أعلنوا أن عبد الله المهاجر (31 عاما) المولود في نيويورك واسمه السابق خوسيه باديلا اعتقل عقب وصوله إلى شيكاغو قادما من باكستان يوم الثامن من مايو/أيار الماضي واحتجز دون توجيه أي تهم له.

وبخصوص القنبلة المشعة قال خبراء إن القنبلة التي يطلق عليها اسم "القذرة" قادرة على إحداث قدر كبير من الذعر لا إيقاع عدد كبير من القتلى. ويشير الخبراء إلى أن هذه القنبلة لن تحدث انفجارا مدويا لكن الغرض منها هو نشر نفايات مشعة في منطقة كبيرة.

وقال الخبير في المواد المشعة بجامعة روتشستر بنيويورك أندرو كرم إن "هدف الإرهاب هو ترويع الناس والناس يخافون حتى الموت من الإشعاع"، موضحا أن المهاجمين بهذا النوع من القنابل يريدون أن يكلفوا الولايات المتحدة أموالا طائلة تتمثل بعمليات التطهير اللاحقة للهجوم مما قد يسبب اضطرابا اقتصاديا وسياسيا.

وكان رئيس اتحاد العلماء الأميركيين هنري كيلي قال في جلسة استماع لمجلس الشيوخ عقدت في مارس/آذار الماضي إن الهجمات الإشعاعية ستوقع عددا أقل من القتلى مقارنة مع مئات الآلاف الذين يمكن أن يقتلهم سلاح نووي بسيط. لكنه أشار إلى أن الهجمات قد تلوث مناطق سكنية واسعة تزيد على المستويات الإشعاعية التي تحددها وكالة حماية البيئة المتعلقة بالصحة والمواد السامة.

وجاء في تقرير لمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية أن تفجير قنبلة مشعة زنتها 1815 كلغ في حافلة واقفة في "المول" -وهي نقطة جذب سياحية قريبة من البيت الأبيض ومقر الكونغرس- يمكن أن يلوث أجزاء من وسط المدينة يستوجب إجلاء السكان. وخلصت الدراسة التي نشرتها صحيفة واشنطن بوست إلى أن ذلك قد يصيب الحكومة وقطاع الأعمال بالشلل طوال أشهر.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة