الرئيس الكولومبي ينهي ولايته بوقف جهود السلام

أندريه باسترانا (يسار) بجانب قائد الجيش أثناء زيارة إلى منطقة يسيطر عليها المقاتلون اليساريون
أعلن الرئيس الكولومبي المنتهية ولايته أندريس باسترانا أنه ألغى محادثات السلام التي بدأتها حكومته مع المقاتلين اليساريين قائلا إن جيش التحرير الوطني يفتقر إلى الرغبة في إنهاء حرب العصابات التي بدأت في كولومبيا قبل 38 عاما بشكل سلمي. وكان هذا هو المبرر نفسه الذي طرحه باسترانا في فبراير/ شباط عندما ألغى ثلاث سنوات من محادثات السلام مع جماعة المقاتلين الكبرى وهي جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية.

وقال باسترانا في كلمة لضباط القوات المسلحة في العاصمة بوغوتا "لقد فعلنا كل ما بوسعنا.. ولكن أي عملية سلام دون نتائج ودون رغبة أحد الأطراف لا يمكن استمرارها، ولهذا السبب اتخذت قرار تعليق عملية السلام، ومن ثم يمكن للرئيس المقبل أن يبدأها من جديد إذا رأى ذلك مناسبا".

وسيترك باسترانا الرئاسة في السابع من أغسطس/ آب ويسلمها للرئيس المنتخب ألفارو أوريبي، وهو محام متشدد انتخب بأغلبية ساحقة يوم الأحد ووعد بانتهاج سياسة أكثر حزما مع نحو 30 ألف مقاتل خارجين على القانون في كولومبيا.

وقد رحبت الولايات المتحدة، التي تصف المقاتلين بأنهم إرهابيون مهربون للمخدرات، بانتخاب أوريبي. وعقد أوتو ريتش مساعد وزير الخارجية الأميركي اجتماعا مغلقا مع الرئيس المنتخب في بوغوتا الجمعة. ولم يدل أي من الطرفين بتعليق للصحافيين، لكن مقربين من الرئاسة قالوا إن المحادثات ناقشت زيارة الرئيس الكولومبي الجديد إلى الولايات المتحدة في وقت لاحق من يونيو/ حزيران الحالي.

من جهتهم أعلن المقاتلون اليساريون وخصومهم من القوات شبه العسكرية اليمينية استعدادهم للتفاوض مع أوريبي. لكن الرئيس الجديد أعلن في خطاب فوزه أنه سيحيل أي حوار إلى الوسطاء الدوليين إلى أن يوافق المقاتلون "الخارجون على القانون" على وقف لإطلاق النار.

المصدر : رويترز