عـاجـل: مراسل الجزيرة: استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في محيط المسجد الأقصى بالقدس المحتلة

خاتمي يستبعد إجراء أي حوار مع واشنطن

محمد خاتمي
استبعد الرئيس الإيراني محمد خاتمي إجراء أي حوار مع الولايات المتحدة أو حصول أي مرونة في العلاقات بين طهران وواشنطن، واتهم -في اجتماع عقده مع نواب البرلمان الذي يسيطر حلفاؤه على الأكثرية فيه- الولايات المتحدة بأنها تنتهج سياسة عدائية تجاه إيران.

وأوضح خاتمي أن استخدام أميركا للغة التهديد والعداء والحرب تجاه بلاده يجعل من المستحيل الحديث عن حوار أو حتى أن تتخذ طهران أدنى درجات المرونة حيالها.

وطالب خاتمي حلفاءه في البرلمان بأن يكفوا عن الحديث عن علاقات أفضل مع الولايات المتحدة. ونقل التلفزيون الإيراني عن خاتمي قوله إن على جميع الذين يتحدثون عن حوار مع واشنطن "اتباع السياسة العامة للنظام وعدم القيام بكل ما من شأنه أن يكون مضادا للمصالح والشرف الوطنيين".

وأكد خاتمي رغبة إيران في السلام لكنه أشار إلى أن أي مرونة في هذا الطريق يجب أن لا تمس بمصالح النظام وسياسته العامة. وقد ساد التوتر في البرلمان الإيراني اليوم عندما اتهم عضو برلماني من المحافظين أولئك الذي يسعون إلى تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة بأنهم عملاء وجواسيس.

كولن باول
وفي سياق متصل ذكرت مصادر برلمانية إيرانية اليوم أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول طلب في إبريل/نيسان الماضي في زيارته لدمشق من الرئيس السوري بشار الأسد القيام بمساع حميدة لتسهيل حوار أميركي إيراني، لكن طهران التي صنفتها واشنطن ضمن ما أسمته محور الشر في الآونة الأخيرة رفضت الاقتراح الأميركي.

وقد تعذر تأكيد هذه المعلومات من الرئاسة الإيرانية كما رفض المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي تأكيدها لكنه في نفس الوقت لم ينفها، موضحا أن تلك المعلومات لم تأت بجديد. وأشار المتحدث الإيراني إلى أن مفاوضات بين حكومتي إيران والولايات المتحدة غير واردة نظرا للتصرفات الأميركية، في إشارة إلى الحظر الاقتصادي الذي تفرضه واشنطن على طهران وإدراجها ضمن ما أسمته محور الشر.

وكانت قد أثيرت في الآونة الأخيرة قضية عقد لقاءات غير رسمية بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين عندما أكد رئيس لجنة الأمن القومي والشؤون الخارجية في البرلمان محسن ميردامادي عدة مرات انعقاد مثل هذه اللقاءات معربا عن أمله بأن تتم هذه المباحثات علنا.

وحسب أوساط إصلاحية فإن لقاءات عقدت في أنقرة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ثم في نيقوسيا في مارس/آذار، وقد نفت كل من وزارة الخارجية ووزارة الاستخبارات المكلفة رسميا بإجراء تحقيق بهذا الشأن أي اتصال مع الولايات المتحدة التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إيران منذ 22 عاما.

وكان الحديث عن اتصالات غير رسمية مع واشنطن قد أثار غضب مرشد الثورة في الجمهورية الإسلامية آية الله علي خامئني مما دفعه إلى اتهام كل من يجري أي اتصالات مع الولايات المتحدة بالخيانة.

المصدر : وكالات