القوات الأميركية تغادر الفلبين دون تحرير الرهائن

قوات خاصة أميركية على ظهر عربة في معسكر مالوسو بجزيرة باسيلان جنوب الفلبين (أرشيف)
تستعد القوات الأميركية لإنهاء مهمتها في الفلبين ومغادرة البلاد يوم 15 يوليو/تموز القادم دون أن تظهر أي بوادر لإنهاء مسألة رهينتين أميركيتين تحتجزهما جماعة أبو سياف في غابات جزيرة باسيلان جنوب البلاد.

ومع اقتراب نهاية مهمة هذه القوات ثارت تساؤلات حول مدى جدوى المناورات التي أجرتها مع القوات الفلبينية في إطار جهود واشنطن لمكافحة ما تسميه بالإرهاب الدولي.

ولم تتمكن قوات فلبينية قوامها خمسة آلاف جندي بمساعدة قوات أميركية مكونة من ألف جندي من إنقاذ الرهينتين من قبضة مقاتلي أبو سياف التي تحتجزهما منذ 27 مايو/أيار 2001.

وقد أحيا وصول القوات الأميركية الخاصة إلى جزيرة باسيلان في فبراير/شباط الماضي بموجب اتفاق بين الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو والرئيس الأميركي جورج بوش الآمال بإنهاء سريع لمسألة الرهينتين.

لكن تلك الآمال سرعان ما تبخرت مع تأكيد المسؤولين الفلبينيين أن وجود القوات الأميركية في البلاد ليس مرتبطا بإنقاذهما بل يأتي في إطار ملاحقة خلايا شبكة القاعدة بزعامة أسامة بن لادن التي يحتمل أن تكون أسست قواعد في جنوب شرق آسيا.

واقتصر دور القوات الأميركية على تدريب الجيش الفلبيني على مكافحة الإرهاب وتقديم معلومات استخبارية بدلا من الاشتراك بشكل مباشر في العمليات العسكرية ضد جماعة أبو سياف.

وكان قائد الأركان المشتركة للجيش الأميركي الجنرال ريتشارد مايرز قد زار جزيرة باسيلان الشهر الماضي وأعرب عن رضاه بالتقدم الذي تحرزه جهود مكافحة الإرهاب في الفلبين، لكنه لم يحمل أي أخبار بشأن الرهينتين الأميركيتين.

وقد اعترف مسؤول أميركي زار الفلبين مؤخرا أن القوات الأميركية لم تتمكن من العثور على الرهينتين. وقد سخر المتحدث باسم جماعة أبو سياف أبو صبايا في مقابلة لإحدى المحطات الإذاعية المحلية الشهر الماضي من الجهود الأميركية لمكافحة الإرهاب في الفلبين، وقال إن القوة العظمى عاجزة عن فعل أي شيء.

المصدر : وكالات