عـاجـل: الصين تعلن عن 150 وفاة جديدة بفيروس كورونا بنهاية يوم أمس الأحد ليترفع إجمالي الوفيات إلى 2592

واشنطن تهون من الخلاف مع روسيا حول إيران

جورج بوش بجانب فلاديمير بوتين أثناء مؤتمر صحفي في موسكو عقب توقيعهما على معاهدة خفض الرؤوس النووية أمس
ـــــــــــــــــــــــ
الأمين العام للأمم المتحدة يشيد بتوقيع الولايات المتحدة وروسيا على معاهدة لخفض ترسانتهما النووية ويعتبر ذلك خطوة إيجابية
ـــــــــــــــــــــــ

بوش يؤكد أن بلاده تعهدت بمقتضى المعاهدة بتخفيض رؤوسها النووية من 6000 رأس نووي إلى 1700
ـــــــــــــــــــــــ

حاولت الولايات المتحدة التهوين من حجم الخلافات الأميركية الروسية حول ما تعتبره واشنطن تزويد موسكو لإيران بتكنولوجيا في مجال السلاح النووي. فقد أعلن أحد كبار المسؤولين الأميركيين الذين يرافقون الرئيس جورج بوش إلى موسكو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد لنظيره الأميركي أن موسكو "لن تفعل شيئا لتزويد إيران بالطاقة النووية العسكرية".

وقال هذا المسؤول "إن الرئيسين أجريا محادثات مطولة وصريحة حول إيران وقال الرئيس بوتين إنه يفهم قلق الرئيس (بوش) وأراد أن يطمئنه بأن روسيا لن تفعل شيئا في الوقت الحاضر ولا في المستقبل للمساهمة في تزويد إيران بالطاقة النووية (العسكرية) أو الباليستية". واعتبر المسؤول أن بوتين أكد أن روسيا "ليس لها أي مصلحة في أن تمتلك إيران السلاح النووي".

وقد تناول الزعيمان الأميركي والروسي مساء الجمعة عشاء في جو ودي برفقة زوجتيهما في المقر الريفي للرئيس الروسي قرب موسكو. وحرص بوتين على دعوة بوش إلى مقره الريفي ردا على دعوة بوش له إلى مزرعته الشخصية في كرافورد في تكساس الخريف الماضي.

وقال مسؤول أميركي كبير إن التقارب بين الرئيسين اللذين التقيا خمس مرات منذ نحو عام, "جرى بسهولة بينهما منذ البداية، فهما متحابان ويشعران بالطمأنينة عندما يكونان معا". ومن المقرر أن يواصل الرئيسان اليوم السبت قمتهما بشكل غير رسمي في سانت بطرسبورغ مسقط رأس بوتين.

وأثناء مؤتمرهما الصحفي مساء الجمعة في موسكو, برزت عدة نقاط خلاف بين الرئيسين وبوتين حول هذا الملف. فقد دافع الرئيس الروسي عن التعاون النووي مع طهران مؤكدا أنه "لا يعيق عملية خفض الأسلحة النووية".

جورج بوش في مؤتمر صحفي مع بوتين بموسكو
وقال بوتين إن علاقات بلاده مع إيران تتركز على مجالات الطاقة والاقتصاد، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لديها علاقات مماثلة مع دول أخرى وأورد في هذا المجال مساعدة واشنطن في بناء مفاعل نووي في كوريا الجنوبية وكذلك تطوير الصواريخ في تايوان.

من جانبه قال الرئيس الأميركي "أنا قلق حيال قضية إيران وأعرف أن فلاديمير بوتين يشعر بالقلق نفسه وتأكدت من الأمر اليوم (أمس)" وأضاف أن "بوتين يفهم التهديد الإرهابي" مبينا أن "أسلحة الدمار الشامل خطرة على روسيا كما على أميركا".

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن بوتين اقترح على بوش إجراء محادثات "بين خبراء" حول هذا الملف وأن تجري هذه المحادثات في "إطار المجلس المشترك بين الحلف الأطلسي وروسيا" الذي سيتم إنشاؤه الثلاثاء في روما أثناء قمة بين قادة الدول الـ19 في الحلف وبوتين.

اتفاق خفض السلاح
وكان الزعيمان الروسي والأميركي قد وقعا معاهدة تاريخية تقضي بخفض الرؤوس النووية في ترسانتي البلدين بمقدار الثلثين، وأشاد الرئيسان بهذه المعاهدة وقالا إنها تشكل فاتحة عهد جديد بين البلدين. كما وقع الزعيمان عددا من الوثائق المهمة بينها إعلان حول مكافحة الإرهاب وآخر حول الشرق الأوسط وثالث حول الشراكة الإستراتيجية بين البلدين.

محطة سان دييغو الأميركية لتوليد الطاقة النووية بولاية كاليفورنيا (أرشيف)
وقال الرئيس بوش في مؤتمر صحفي مع بوتين في الكرملين إن المعاهدة مهمة جدا لأنها تضع حدا للمواجهة بين البلدين وتفتح صفحة جديدة في العلاقات بينهما. وأضاف أن المعاهدة تقضي بأن تخفض الولايات المتحدة رؤوسها النووية من 6000 رأس نووي إلى 1700 فقط، مشيرا إلى أن البلدين أصبحا أصدقاء وأنهما لا يحتاجان لتوجيه أسلحة نووية إلى بعضهما.

من جهته أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بما وصفها النوعية الجديدة للشراكة الروسية الأميركية، وقال إن تخفيض الترسانة النووية لكلا البلدين سيساعد على منع انتشار مثل هذه الأسلحة في العالم ويعزز الأمن الدولي الإستراتيجي.

وأكد بوتين أن التفاعل الثنائي في المجال الاقتصادي يعد أمرا مهما لإزالة كل العقبات التي تواجه تطور العلاقات التجارية بين البلدين. وطالب الولايات المتحدة بإزالة العقوبات على روسيا وكذلك تطوير العلاقات معها في مجال تكنولوجيا المعلومات والطاقة. وفيما يتعلق بقضية الإرهاب، قال بوتين إنه اتفق مع بوش أن يتم التعاون بينهما في هذا المجال على أساس تعريف موحد للإرهاب.

أنان يشيد بالاتفاق

كوفي أنان
وقد أشاد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان حسب ما أعلن المتحدث باسمه الجمعة بتوقيع الولايات المتحدة وروسيا على معاهدة لخفض ترسانتهما النووية حتى العام 2012.

وذكر فريد إيكهارد أن أنان أصدر بيانا في 14 مايو/ أيار أوضح فيه أن "التوقيع على المعاهدة يشكل مرحلة إيجابية في مجال نزع الأسلحة النووية".

وأضاف أن المعاهدة التي وقعها الرئيسان فلاديمير بوتين وجورج بوش في موسكو "تسهم في تنفيذ التزامات الدولتين بوصفهما قوتين نوويتين" طبقا لمعاهدة الحد من الأسلحة النووية.

المصدر : وكالات