محكمة باكستانية تقضي بسجن بوتو ثلاث سنوات

هاجم حزب الشعب الباكستاني الحكم الذي أصدرته محكمة لمكافحة الفساد غيابيا أمس على بينظير بوتو زعيمة الحزب التي تعيش في المنفى. واعتبر الحزب الحكم ثأرا سياسيا من النظام في وقت تواجه فيه البلاد تهديدات بسلامتها وسط تصاعد التوتر على الحدود مع الهند.

وقال الحزب إنه سيرفع القضية إلى المحكمة العليا ومنظمة حقوق الإنسان، معتبرا أن الحكم يظهر تدخل النظام العسكري في العملية القضائية.

وكانت محكمة مكافحة الفساد في مدينة راولبندي القريبة من العاصمة إسلام آباد أصدرت أمس حكما بسجن بوتو ثلاث سنوات لعدم مثولها أمام المحكمة. وجاء الحكم الغيابي بعد رفضها الأسبوع الماضي التماسا لبوتو كي يمثلها محاميها في القضية، إذ أكدت المحكمة أن على بوتو أن تمثل أولا أمام المحكمة بشكل شخصي قبل النظر في أن يمثلها محاميها في القضية.

وكانت بوتو قد غادرت باكستان عام 1998 قبل فترة قصيرة من إدانتها مع زوجها آصف زرداري من قبل قاضي محكمة المحاسبة مالك قيوم بتهمة تلقيهما ملايين الدولارات في صفقة مع شركة سويسرية إبان فترة حكمها الثانية بين عامي 1993 و1996. وقد حكم على زوج بوتو بالسجن خمس سنوات ودفع غرامة مالية تبلغ 8.6 ملايين دولار تسلمها قاضي المحكمة الذي منعهما من شغل أي منصب عام.

وقد استأنفت بوتو -التي كانت في المنفى بين العاصمة البريطانية لندن ومدينة دبي بالإمارات العربية المتحدة- الحكم الصادر بحقها في المحكمة العليا الباكستانية في أبريل/نيسان من العام الماضي. وتمكنت من انتزاع قرار من المحكمة يعتبر حكم القاضي قيوم متحيزا ويطالب بإعادة المحاكمة.

وكان الرئيس الباكستاني برويز مشرف -الذي استولى على السلطة إذر انقلاب عسكري أبيض في أكتوبر/تشرين الأول 1999 وأطاح بحكومة نواز شريف- قال إن شريف وبوتو اللذين اتهمهما بنهب خزينة الدولة لن يسمح لهما بالمشاركة في الانتخابات المزمع إجراؤها في أكتوبر/تشرين الأول العام الجاري.

لكن بوتو التي وصلت إلى سدة الحكم في باكستان مرتين أولاهما عام 1989، تعهدت بالمشاركة في الانتخابات المقبلة رغم أنها قد تواجه خطر الاعتقال والزج بها في السجن.

المصدر : الفرنسية

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة