الهند تصعد لغة الحرب وباكستان تدعو للتهدئة

قوات هندية من كوجرات في طريقها إلى جبهة كشمير

دفع سلاح البحرية الهندية بخمس سفن إلى بحر العرب قرب خصمها التقليدي باكستان بعد يوم من قرار نيودلهي أمس إرسال قوات برية إضافية إلى الحدود الباكستانية كان من المقرر أن تنتشر في ولاية كوجرات لحقن الدماء بين المسلمين والهندوس.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الناطق باسم سلاح البحرية الهندية قوله إنه تم تحريك خمس سفن حربية ضمن الأسطول المرابط على الحدود الشرقية الساحلية تجاه الحدود الباكستانية في بحر العرب "لتعزيز مستوى قواتنا في تلك المنطقة".

ويأتي الإعلان عن هذا التحرك بعد أن أمر رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي جنوده المرابطين على الخطوط الأمامية في كشمير بالاستعداد لما وصفه بمعركة فاصلة مع المقاتلين الكشميريين الذين تقول نيودلهي إنهم يتلقون دعما من حكومة إسلام آباد.

حق تقرير المصير
في المقابل أكدت باكستان مجددا دعمها لحق تقرير المصير في إقليم كشمير المتنازع عليه بين البلدين، وتعهدت بعدم استخدام أراضيها "لأغراض إرهابية في أي مكان من العالم".

كما أكدت في بيان صدر في ختام اجتماع لمجلسها الأمني وحكومتها أن مسألة كشمير ينبغي حلها "عن طريق مفاوضات ثنائية" مع الهند.

وحثت حكومة إسلام آباد المجتمع الدولي على تكثيف الجهود لتهدئة الوضع المتفجر، وأعربت عن أملها بأن "تصغي الهند إلى صوت العقل وأن تعود إلى طاولة المفاوضات".

تشييع جثمان عبد الغني لون
من ناحية أخرى جرى اليوم تشييع جثمان الزعيم الكشميري عبد الغني لون في سرينغار والذي اغتيل أمس الثلاثاء. ويوصف لون بأنه من القيادات المعتدلة في الأحزاب الكشميرية السبعة لتحالف الحرية الذي يضم الأحزاب الرئيسية الداعية إلى انفصال إقليم كشمير عن الهند.

تحذير بريطاني
وفي سياق متصل أعلنت بريطانيا تقليص عدد أعضاء بعثتها الدبلوماسية في باكستان واستدعاء 150 من العاملين في سفارتها وأسرهم إثر تهديدات بشن هجمات على مؤسساتها هناك.

وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في بيان إن قسما من الدبلوماسيين العاملين في كراتشي وإسلام آباد تلقوا تعليمات بمغادرة البلاد "على الفور" مع موظفيهم وأسرهم. غير أن وزارة الخارجية أشارت إلى أن قرار استدعاء دبلوماسييها غير مرتبط بخطر نشوب حرب بين باكستان والهند.

وذكر مصدر أن وزارة الخارجية ستشدد من نصائحها للرعايا البريطانيين بعدم السفر إلى باكستان إلا للضرورة.

وفي إسلام آباد حذرت السفارة البريطانية رعاياها العاملين والمقيمين هناك في مذكرة وزعتها عليهم وقررت إغلاق كل مكاتب استصدار تأشيرات السفر، وطالبت الرعايا البريطانيين بالحيطة والحذر. وقتل ما لا يقل عن 15 أجنبيا في باكستان وجرح عشرات في أعمال عنف منذ بداية العام.

ومن المقرر أن يزور سترو المنطقة الأسبوع المقبل في محاولة لخفض حدة التوتر بين الجارين النوويين. وأعلنت واشنطن من جانبها أنها ستبعث بمسؤول رفيع المستوى في الخارجية الأميركية للهند وباكستان مطلع الشهر القادم.

فاجبايي يصافح عددا من المسؤولين في مطار سرينغار بجانب رئيس وزراء الجزء الهندي من كشمير
توتر في سرينغار
من جانب آخر يسود توتر شديد في سرينغار اليوم مع الإعلان عن زيارة فاجبايي، وقد عم إضراب عام المدينة استجابة لدعوة أحزاب التحالف الكشميرية احتجاجا على الزيارة، وأغلقت المحال والمدارس وخلت الشوارع من الحركة, في حين انتشرت قوات الشرطة والجيش في المدينة.

في هذه الأثناء تجدد تبادل القصف المدفعي وقذائف الهاون لليوم السادس على التوالي بين القوات الهندية والباكستانية عبر خط الحدود الفاصل بينهما في كشمير. وأدى القصف إلى مقتل شخصين على الأقل وجرح آخرين في الجانب الباكستاني من الحدود حسب تصريح أدلى به ناطق عسكري باكستاني.

المصدر : وكالات