مصرع خمسة بقصف مدفعي جديد بين الهند وباكستان


لقي خمسة أشخاص مصرعهم وأصيب آخرون بجروح اليوم الثلاثاء في تبادل للقصف المدفعي الكثيف المستمر منذ أيام بين الجنود الباكستانيين والهنود في إقليم كشمير المتنازع عليه. ويأتي هذا التصعيد قبل ساعات من جولة يستعد رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي للقيام بها على خط المواجهة مع باكستان في وقت يتهدد المنطقة خطر نشوب حرب بين الجارين النوويين.

وقال متحدث باسم الجيش الهندي إن جنديا وثلاثة قرويين قتلوا وأصيب سبعة آخرون في منطقة راجوري الحدودية من جراء القصف المدفعي الباكستاني. وقال مسؤولون باكستانيون إن شخصا واحدا قتل وجرح أربعة اليوم في القصف الهندي لقطاع تشامب في كشمير الباكستانية، وتوقعوا ارتفاعا في عدد الضحايا مع استمرار القصف متهمين قوات الهند باستخدام أسلحة ثقيلة في قصف أهداف مدنية.

وتقول إسلام آباد إن القصف الحدودي بين قوات الجانبين والمتواصل لليوم الخامس على التوالي أسفر عن مقتل 12 شخصا على الأقل وجرح 70 في الجزء الكشميري الخاضع لباكستان.

ويقول مسؤولون في الجانب الهندي إن أكثر من 20 ألف شخص شردوا من قراهم بسبب القصف الباكستاني منذ الجمعة الماضية.

وفي مكان آخر فجر مسلحون كشميريون اليوم دورية للجيش الهندي في مقاطعة دودا شمال شرق جامو العاصمة الشتوية لكشمير الهندية مما أسفر عن إصابة أربعة جنود بجروح حالة اثنين منهم خطرة.


جولة فاجبايي
من جانب آخر يتوقع أن يبدأ رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي في وقت لاحق اليوم زيارة معسكر للجيش كان هدفا لهجوم شنه المقاتلون الكشميريون في إقليم كشمير المضطرب.

ويقع المعسكر المذكور في جامو داخل الجزء الذي تديره الهند من الإقليم، وقد أسفر الهجوم عن مقتل 35 شخصا، وتتهم نيودلهي جماعات كشميرية مسلحة قالت إنها تحظى بدعم إسلام آباد بالوقوف وراء الهجوم.

ومن المقرر أن تستغرق زيارة فاجبايي لكشمير ثلاثة أيام سيتوجه فيها إلى خط الجبهة الذي يحشد فيه الجانبان حوالي مليون جندي من قواتهما منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وقد رفضت الهند أمس عرضا باكستانيا بنشر مراقبين دوليين مستقلين على جانبي خط الهدنة في كشمير للتأكد من عدم وجود حوادث تسلل عبر هذا الخط. وحثت حكومة إسلام آباد المجتمع الدولي على تكثيف الجهود لتهدئة التوتر في كشمير، وأعربت عن أملها بأن "تصغي الهند إلى صوت العقل وأن تعود إلى طاولة المفاوضات".

جهود دولية
وأعلنت واشنطن من جانبها أنها سترسل المسؤول الثاني بوزارة الخارجية الأميركية ريتشارد أرميتاج لزيارة الهند وباكستان في مطلع الشهر القادم على الأرجح.

وطالبت الولايات المتحدة الهند وباكستان بالإبقاء على الاتصالات الدبلوماسية بينهما وأكدت أن أرميتاج سيتوجه قريبا إلى البلدين للعمل على تخفيف حدة التوتر.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن وزير الخارجية كولن باول أجرى سلسلة من الاتصالات مع مسؤولي البلدين تركزت على الدور الذي يمكن أن تلعبه واشنطن لتخفيف التوتر بين البلدين. وقال إن الولايات المتحدة تعتقد أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل المشكلة، مشددا على ضرورة إبقاء الاتصالات الدبلوماسية بين الهند وباكستان مفتوحة لتحقيق هذا الغرض.

وفي نيويورك طالبت الأمم المتحدة الهند وباكستان بممارسة أقصى درجات ضبط النفس لمنع تدهور الموقف، كما عرضت ليبيا القيام بمهمة مساع حميدة لخفض حدة التوتر بين البلدين.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة