أميركا تستنفر تحسبا لضربة متوقعة من القاعدة

إطفائي يضع أكاليل زهور في موقع حطام مبنى مركز التجارة العالمي (أرشيف)

جددت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تحذيراتها من تهديدات جديدة بحدوث هجمات على الولايات المتحدة. ويأتي ذلك في الوقت الذي تتعرض فيه الإدارة لضغوط سياسية شديدة بعد نشر معلومات تشير إلى علمها باحتمال قيام "إرهابيين" بخطف طائرات قبل 11 سبتمبر/ أيلول.

وقالت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس إن "التهديدات الإرهابية" التي تواجه الولايات المتحدة حاليا أكبر من تلك التي واجهتها قبل أحداث 11 سبتمبر/أيلول.

بوش يتوسط جورج تينت وكونداليزا رايس أثناء اجتماع في كامب ديفد (أرشيف)
ونفت رايس وجود أي معلومات محددة بشأن مكان وزمان أي هجمات متوقعة، وقالت إن "مستوى التأهب الحالي أعلى بكثير مما كان عليه في 11 سبتمبر/أيلول بالولايات المتحدة ورأت أن هذا المستوى مناسب. وأضافت "نفعل كل ما في وسعنا, لكنني أعتقد أنه لا يمكننا أن نضمن إمكان تجنب اعتداء جديد".

وأكد نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أن هناك "عمليات إرهابية" ستقع ضد أهداف أميركية، وقال إن هذه الهجمات قد تقع "في الغد أو الأسبوع المقبل أو العام المقبل".

وأعرب تشيني عن اعتقاده بأن تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن يستعد لضرب الولايات المتحدة من جديد. وجاء ذلك تأكيدا لما نقلته الصحف الأميركية من معلومات تفيد أن أجهزة الاستخبارات اعترضت عددا متزايدا من الرسائل داخل تنظيم القاعدة تثير مخاوف من وقوع عملية جديدة.

وكتبت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مصادر لم تحددها في أوساط الاستخبارات ومكتب التحقيقات الفدرالي أن الرسائل التي تم اعتراضها قد تنذر بتدبير هجمات لا تقل خطورة عن تلك التي وقعت في نيويورك وواشنطن.

وفي السياق ذاته قلل نائب الرئيس الأميركي من أهمية المعلومات التي تلقاها البيت الأبيض في اجتماع بشأن المسائل الأمنية في السادس من أغسطس/ آب الماضي تم التطرق فيه إلى مخاطر تنفيذ عمليات خطف طائرات. وقال تشيني إن التقرير الذي تم رفعه آنذاك كان يستند إلى معلومات سابقة لم تتضمن أي جديد يدعو إلى تحرك خاص.

ورفض تشيني مشروع تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في هذا الموضوع, واعتبر أن ذلك سيؤثر في سرية المعلومات البالغة الحساسية التي نقلتها أجهزة الاستخبارات, وهي سرية وضرورية.

وكان النائب الديمقراطي في مجلس النواب ريتشارد غيبهارد قد طالب أمس بفتح تحقيق داخلي لتحديد المعلومات التي كانت لدى المسؤولين الأميركيين، ورد غيبهارد على حجج بوش الذي وجه انتقادات عنيفة الجمعة الماضي إلى الديمقراطيين واتهمهم باستغلال الموضوع لأهداف سياسية, وأكد أن المسألة لا تتعلق بالممارسات السياسية بل بمعرفة السبيل للرد بفاعلية أكبر على "الإرهاب في المستقبل".

المصدر : وكالات