زيمبابوي تطرد آلاف السود من مزارع البيض

undefinedقال مسؤول في وزارة الزراعة بزيمبابوي إن الحكومة بدأت بطرد آلاف الأسر التي تحتل مزارع مملوكة للبيض وأراضي أخرى غير مندرجة في برنامج الإصلاح الزراعي للرئيس روبرت موغابي الذي بدأه قبل عامين.

وأكد المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه أن الحكومة قامت بالفعل منذ يوم الجمعة الماضي بترحيل نحو 12 ألف عائلة من السود الذين استوطنوا بشكل غير قانوني مزارع للبيض لم تكن مشمولة في إطار قائمة المزارع التي تنوي الحكومة إعادة توزيعها على الأكثرية السوداء في البلاد.

وتأتي تصريحات المسؤولين الحكوميين لتؤكد ما نقلته وسائل إعلام رسمية بشأن إجلاء السود من ممتلكات للبيض في إقليم ماسفينغو جنوبي البلاد.

وكان حزب زانو الحاكم في زيمبابوي قد استغل أغلبيته المريحة في البرلمان الأسبوع الماضي لتشديد القيود على قانون الاستيلاء على المزارع المملوكة للبيض لتوزيعها على السود، وأقر تعديلا يمنح الحكومة سيطرة فورية كاملة على المزارع المندرجة في إطار برنامج الإصلاح الزراعي وبتغريم أو سجن لمدة تصل إلى عامين أي مزارع أو أي شخص آخر تتم إدانته بالتدخل في قضية إعادة توزيع الأراضي.

undefinedويشير بند في القانون المعدل إلى أن المستوطنين الجدد للمزارع التي سيتم توزيعها ليس لهم أحقية في الأدوات الزراعية الموجودة في المزارع وبينها الجرارات الزراعية والحصادات لكن بإمكانهم أن يشتروها من مالكيها البيض إذا وافقوا على ذلك.

وقد رحبت نقابة المزارعين البيض بقرار طرد المستوطنين السود الذين استولوا بطرق غير مشروعة على مزارع للبيض, لكنهم أوضحوا أنهم لم يتلقوا أية تقارير بشأن إخلاء تلك المزارع, مؤكدين أن الإجراء سيرجع بالفائدة على نحو 450 من المزارعين الذين لم تدرج مزارعهم في قائمة المزارع التي يجب إعادة توزيعها على السود.

ويسعى الرئيس موغابي الذي تتهمه المعارضة ودول غربية بتزوير الانتخابات الرئاسية في مارس/آذار الماضي لإنهاء إعادة توزيع الأراضي بحلول أغسطس/آب القادم.

وتقول حكومة موغابي إنها ماضية في تصحيح الوضع غير المتوازن في ملكية الأراضي الذي خلفه الاستعمار البريطاني. ويؤكد المزارعون البيض دعمهم لإعادة توزيع الأراضي لكنهم يعارضون الطريقة المتبعة من الحكومة.

وقد دخلت زيمبابوي في أزمة داخلية منذ فبراير/شباط عام 2000 -عندما هاجمت مليشيات مؤيدة للحكومة من قدامى المحاربين الذين قادوا حرب الاستقلال في سبعينيات القرن الماضي- المزارع التي تملكها الأقلية البيضاء في البلاد.

المصدر : وكالات