مكرر


شهدت عواصم العالم اليوم مسيرات كبرى من اليمين واليسار وكل التوجهات بمناسبة عيد العمال حيث طالبت تلك المسيرات بإحلال السلام وتحسين الأوضاع وزيادة الأجور.

ففي لندن تجمع عدد من سائقي الدراجات عند السفارة الأميركية وأوقفوا المرور إيذانا ببدء احتجاج مناهض للتلوث والرأسمالية والذي جذب آلاف المتظاهرين إلى العاصمة البريطانية. وانتشر ما يصل إلى ستة آلاف شرطي في المدينة خشية قيام نشطاء بأعمال عنف كما أغلقت متاجر نوافذها.

وفي فرنسا خرج عشرة آلاف فرنسي من أنصار مرشح أقصى اليمين للانتخابات الرئاسية الفرنسية جان ماري لوبان إلى شوارع باريس وهم يهتفون" فرنسا للفرنسيين" في الوقت الذي تظاهر فيه 400 ألف من معارضي لوبان في شتى أنحاء البلاد قبل الجولة الثانية من الانتخابات التي يخوضها لوبان الأحد القادم أمام الرئيس جاك شيراك.

وفي ألمانيا ترقد ألمانية في المستشفى وهي تصارع من أجل الحياة بعد أن أصيبت في أعمال عنف اندلعت في عيد العمال في منطقتين يساريتين في برلين. وكانت أعمال العنف اندلعت عندما أشعل 500 مشاغب النيران في شارع رئيسي ثم قاموا بإلقاء زجاجات وحجارة على رجال الإطفاء. واستخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفرقة المتظاهرين كما تحرك المئات من شرطة مكافحة الشغب إلى المنطقة لفض الاشتباكات.

وفي عواصم دول أخرى قامت النقابات العمالية بمسيرات للمطالبة بتحسين أوضاع العمال ووقف العنف في الشرق الأوسط. ففي العاصمة اليونانية أثينا تجمع محتجون في ميدان سينداجما بوسط العاصمة ورفعوا لافتة كتب عليها " يحيا التضامن الدولي من أجل فلسطين ". وقال شهود عيان إن محتجين يونانيين قاموا بمسيرة بمناسبة عيد العمال اليوم وأشعلوا النيران في دمية تمثل رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون خارج السفارة الأميركية في أثينا كما أحرقوا دمية أخرى للرئيس الأميركي جورج بوش عند السفارة الإسرائيلية.


وفي أستراليا حيث ما زالت النقابات العمالية تتمتع بنفوذ كبير عند الحكومة اعتقلت الشرطة عشرات الأفراد بعد اشتباكات اندلعت أثناء مسيرة نظمت للاحتجاج على سياسات الهجرة في البلاد. وبالرغم من إن الآلاف نظموا مظاهرات سلمية إلا أن مسؤولين من نقابات العمال أعربوا عن قلقهم من إمكانية استغلال جماعات متطرفة مناسبة عيد العمال لإثارة قضايا أخرى.

وتجمع نحو 18 ألفا في إيطاليا أمام كنيسة القديس بطرس في الفاتيكان للاستماع إلى كلمة البابا بمناسبة عيد العمال.

وفي إسبانيا قامت مظاهرات في شتى أنحاء البلاد احتجاجا على خطط الحكومة لتعديل نظام إعانات البطالة. وتثير الإصلاحات المحتملة التي تهدد بوقوع إضراب عام الشهر المقبل غضب بعض ممثلي النقابات العمالية إذ تعني أن العاطلين سيفقدون إعانات البطالة التي يحصلون عليها إذا رفضوا وظائف يعتبرها المسؤولون مقبولة. وقال المنظمون إن نحو 60 ألف فرد في مدريد شاركوا في الاحتجاج.

وفي الفلبين قام آلاف من مؤيدي الرئيس الفلبيني المخلوع جوزيف إسترادا بمسيرة صوب مقر رئيسة الفلبين غلوريا أرويو الواقع تحت حراسة مشددة للمطالبة بعودة إسترادا للسلطة. وطالب المحتجون بإسقاطها بينما قامت قوات مكافحة الشغب التي كانت تحتمي وراء متاريس من الصلب بإغلاق الطريق أمامهم عند مطلع جسر قرب القصر الرئاسي. وكانت القوات مسلحة بغازات مسيلة للدموع إلا أنه لم تقع أعمال عنف. وتزامنت احتجاجات اليوم مع شائعات جديدة بوجود مؤامرة انقلاب يدبرها أنصار سابقون لأرويو وجنرالات بالجيش يشعرون بالاستياء من زعامتها.


وفي موسكو سرقت أحزاب موالية للحكومة ونقابات عمالية الأضواء من الشيوعيين بتنظيم اجتماع حاشد حضره 140 ألفا في الميدان الأحمر وهو أمر لم تشهده البلاد منذ أيام الاتحاد السوفيتي السابق. ورحب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالمتظاهرين. وفي رسالة قرئت على الحشد الذي كان يلوح بالزهور رحب بوتين بالإجراءات التي تتخذها النقابات وكتلة روسيا الموحدة الحليف الوثيق للحكومة لبناء مستقبل أفضل. ونظم الشيوعيون اجتماعا حاشدا في منطقة مجاورة للمطالبة باستقالة الحكومة على الفور.


أما في ماليزيا فقد ألقت السلطات القبض على 17 شخصا في العاصمة كوالالمبور بعد أن قام نشطون بمسيرة في وسط المدينة وهم يحملون لافتات تطالب بتحسين أوضاع عمال المزارع. وقالت جماعة سوارإم لحقوق الإنسان إن نحو 150 فردا قاموا بمسيرة صوب برجي بتروناس أطول مبنيين في العالم إلا أن الشرطة فرقتهم.

ونظمت اجتماعات حاشدة أيضا في شتى أنحاء اليابان حيث معدلات البطالة أوشكت على تحطيم أرقام قياسية للمطالبة بتحسين الدخل وتوفير الوظائف. وخرج عشرات الآلاف من أعضاء نقابتين عماليتين إلى شوارع طوكيو وهم يرفعون لافتات كتب عليها " لا لخفض العاملين ".

كما خرج طيارون في هونغ كونغ إلى الشوارع جنبا لجنب مع خادمات فلبينيات للمطالبة بتقليل ساعات العمل ووضع حد أدنى للأجور. وفي سنغافورة ألقي القبض على السياسي المعارض تشي سون جوان بعد أن تحدى السلطات بتنظيم اجتماع حاشد عند مقر الرئيس السنغافوري. والتجمعات السياسية في سنغافورة نادرة ويجب أن يحصل المنظمون على موافقة الشرطة أولا.

وفي الصين التي توجد بها أكبر نسبة عمالة في العالم قامت السلطات بتكريم أربعة من رجال الأعمال الناجحين وقدمت لهم أوسمة في إشارة على التغيير الذي طرأ في البلاد التي كانت تعتبر الشركات الخاصة رمزا للرأسمالية الكريهة.

وفي كلكتا بالهند شاركت نحو ألفين من فتيات الليل في مسيرة بمناسبة عيد العمال في منطقة تكثر بها بيوت الدعارة بالمدينة للمطالبةب " إضفاء الشرعية على ممارسة البغاء " والحصول على مزايا من عملهن. وسارت المسيرة عبر شوارع خالية تقريبا من المارة في الساعات الأولى من فجر اليوم بعد أن أغلقت بيوت الدعارة أبوابها.

كما شهدت العاصمة الإندونيسية جاكرتا مظاهرات سلمية لم تتخللها أي حوادث.

المصدر : رويترز

المزيد من رأي عام
الأكثر قراءة