منشورات تتوعد من يساعد الأميركيين بأفغانستان

جنود أميركيون يستمعون إلى قائد القطاع المظلي 101 ريتشارد كودي في قاعدة بغرام (أرشيف)
ذكرت الأنباء الواردة من أفغانستان أن منشورات كتبت بخط اليد يجري تداولها جنوبي أفغانستان تحذر السكان من هجمات انتقامية في حالة مساعدتهم السلطات الأفغانية على ملاحقة عناصر طالبان وتنظيم القاعدة.

وقال سكان في منطقة سبين بولدك القريبة من بلدة تشامان الباكستانية الحدودية إن المنشورات التي ألقيت أمام أبواب المنازل والمتاجر تحذرهم من التعاون مع قوات الأمن. وجاء في أحد المنشورات أن "القوات الأميركية سترحل عاجلا أم آجلا أما أنتم فباقون، فالذين يساعدون قوات الأمن الأفغانية معروفون".

وقال الجيش الأميركي السبت الماضي إن منشورات وزعت شرقي أفغانستان تعرض جوائز على من يقتل الأجانب المشاركين في الحملة الدولية ضد طالبان وتنظيم القاعدة.

الوجود الأميركي
وقلل وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد من خطورة الأحداث التي شهدتها أفغانستان مؤخرا كان آخرها محاولة اغتيال وزير الدفاع الأفغاني محمد قاسم فهيم.

دونالد رمسفيلد
وقال رمسفيلد إن استقرار البلاد "ليس في طريقه للانهيار", مشيرا إلى أن العاملين في المجال الإنساني يتنقلون بحريتهم, والمستشفيات والمدارس تعمل, والمواد الغذائية توزع بانتظام, كما يجري تدريب العسكريين. وأضاف رمسفيلد أن القوات الأميركية ستبقى في أفغانستان حتى تصبح القوات الحكومية فيها قادرة على حفظ الأمن.

واعترف رمسفيلد أن الوضع ليس مثاليا في أفغانستان, لكنه أبدى تفاؤلا بغياب أي إشارة أو تصريح لأسامة بن لادن. وقال "يبدو أن أسامة بن لادن لم يعد يقدم أشرطة فيديو في الفترة الأخيرة", معتبرا أن ذلك يشكل مؤشرا على أن "القادة الإرهابيين مشغولون جدا بمحاولة بقائهم على قيد الحياة".

استهداف البشتون
من جهة أخرى قالت جماعة مراقبة حقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش) إن هجمات تشنها مليشيات عرقية على قبائل البشتون في أنحاء متفرقة شمالي أفغانستان قد تقوض عملية اختيار الحكومة الأفغانية الجديدة التي ستبدأ في وقت لاحق من الشهر الحالي. وأضافت الجماعة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها أن تحقيقات على مدى أربعة أسابيع أظهرت أدلة على وقوع عمليات إعدام بعد محاكمات سريعة وانتهاكات لحقوق الإنسان.

وقالت المنظمة إن تلك الهجمات كان الدافع إليها جزئيا اعتقادا بأن البشتون ساندوا طالبان. وهيمنت شخصيات من البشتون من قندهار وأقاليم أخرى جنوبي أفغانستان على طالبان.

وعين رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي فريقا من ثلاثة أشخاص في فبراير/ شباط للتحقيق في انتهاكات بحق البشتون.

وقالت الجماعة إنه يجب تقديم المزيد من الأموال لمراقبة حقوق الإنسان في أفغانستان, كما يجب استبعاد الجنود المسؤولين عن انتهاكات لحقوق الأنسان من قوات الجيش والأمن في البلاد.

وبمقتضى خطة تم التوصل إليها بوساطة الأمم المتحدة لانتقال أفغانستان إلى حكم ديمقراطي, من المقرر أن يعقد مجلس القبائل الأعلى (اللويا جرغا) في يونيو/ حزيران اجتماعا قد يؤيد بقاء كرزاي أو اختيار حكومة جديدة لفترة انتقالية مدتها عامين.

ومن المنتظر أن تبدأ الأقاليم الأفغانية في اختيار ممثليها لهذا المجلس في وقت لاحق من الشهر الحالي. وقال متحدث باسم المنظمة الإنسانية "إذا لم يتمكن البشتون الشماليون من الاشتراك في اجتماعات الأقاليم أو المناطق لاختيار ممثليهم فإن عملية المجلس الأعلى للقبائل بأكملها ستصبح عندئذ موضع شك".

المصدر : وكالات