اتهام حكمتيار بمحاولة اغتيال وزير الدفاع الأفغاني

محمد فهيم بجوار كرزاي
قللت وزارة الدفاع الأميركية من أهمية محاولة الاعتداء الذي تعرض له وزير الدفاع الأفغاني، معتبرة أن مثل هذه الأحداث متوقعة في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة المؤقتة في كابل تعزيز نفوذها.

وأوضحت الناطقة باسم البنتاغون فيكتوريا كلارك أن الحادث هو على ما يبدو "نتيجة توترات داخلية وغير مرتبط بأي من حركة طالبان وتنظيم القاعدة". واعتبرت أن السلطات الأفغانية "تشهد مرحلة صعبة للغاية في سعيها لجمع كل الفصائل".

وكان وزير الدفاع الأفغاني محمد فهيم قد تعرض لمحاولة اعتداء في وقت سابق اليوم بجلال آباد شرقي أفغانستان حين انفجرت قنبلة لدى مرور موكبه, مما أسفر عن سقوط أربعة قتلى و18 جريحا وفق ما أعلن مسؤولون أفغان. وأوضح قلب الدين السكرتير الخاص للجنرال فهيم أن "لغما موجها عن بعد" انفجر على جانب الطريق التي سلكها الموكب من مطار المدينة إلى القصر الموجود في وسط المدينة".

وأكد المصدر أن وزير الدفاع هو المستهدف في العملية, مشيرا إلى أن الموكب كان يضم أيضا المعاون الرئيسي لوزير الدفاع بسم الله خان وقائد القوات الأفغانية في مدينة مزار شريف القائد محمد عطا. وقال إن فريقا من الخبراء أرسل إلى موقع العملية لإجراء تحقيق موضحا أن قوة العبوة كانت تكفي لتدمير سيارتين, وقد انفجرت حين كان الموكب على مسافة خمسين مترا.

ويأتي هذا الحادث بعد أيام من إعلان السلطات الأفغانية إحباط مؤامرة ضد الحكومة الانتقالية برئاسة حامد كرزاي واعتقال عشرات الأشخاص جميعهم من أنصار المعارض قلب الدين حكمتيار. وأعلن مسؤول شؤون الشرطة في وزارة الداخلية الجنرال دين محمد جورات أن هؤلاء الأشخاص شوهدوا في شمال أفغانستان ولا سيما في منطقة جلال آباد.

والجنرال فهيم المتحدر من عرقية الطاجيك هو القائد العسكري للتحالف الشمالي, وهو ائتلاف للأقليات العرقية قاوم نظام طالبان ويسيطر حاليا على الحكومة المؤقتة. وقد عين فهيم في هذا المنصب بعد اغتيال القائد أحمد شاه مسعود يوم 9 سبتمبر/أيلول 2001.

وينتمي محمد قاسم فهيم إلى الجمعية الإسلامية بزعامة الرئيس السابق برهان الدين رباني والمتنازعة مع الحزب الإسلامي بزعامة قلب الدين حكمتيار. ودارت معارك عنيفة بين مقاتلي التنظيمين في التسعينيات في كابل أسفرت عن تدمير قسم من المدينة.

وأفاد موفد الجزيرة إلى كابل أن العاصمة الأفغانية تشهد مؤخرا حالة من التوتر إذ كانت مسرحا لعدة عمليات على أهداف حكومية، كما تعرضت القوات الدولية إلى هجوم مسلح. وأشار الموفد إلى أن الجنرال فهيم كان متوجسا من هذه الزيارة ولكنه آثر القيام بها لتحقيق أهداف تتعلق بالوحدة الوطنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات